تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
730 - الخرائج والجرائح : قال أبو هاشم : إنه لمّا بعث المأمون رجاء بن أبيالضحّاك لحمل أبيالحسن علي بن موسى عليهما السلام على طريق الأهواز ، ولم يمر به على طريق الكوفة فيفتتن به أهلها . وكنت بالشرق من إيذج ، فلما سمعت به سرت إليه بالأهواز ، وانتسبت له ، وكان أوّل لقائي له ، وكان مريضاً ، وكان زمن القيظ ، فقال لي : ابغ لي طبيباً ، فأتيته بطبيب ، فنعت له بقلة ، فقال الطبيب : لا أعرف على وجه الأرض أحداً يعرف اسمها غيرك ، فمن أين عرفتها ؟ ألا إنّها ليست في هذا الأوان ولا هذا الزمان . قال له : فابغ لي قصب السكّر ، قال الطبيب : وهذه أدهى من الأولى ، ما هذا بزمان قصب السكّر ولا يكون إلّا في الشتاء . فقال الرضا عليه السلام : بل هما في أرضكم هذه وزمانكم هذا وهذا معك ، فامضيا إلى شاذروان الماء فاعبراه ، فسيرفع لكم جوخان - أي : بيدر - فاقصداه ، فستجدان رجلًا هناك أسود في جوخانه ، فقولا له : أين منابت قصب السكّر ؟ وأين منابت الحشيشة الفلانية ؟ ذهب على أبيهاشم اسمها ، فقال يا أباهاشم : دونك القوم ، فقمت معهما ، فإذا الجوخان والرجل الأسود . قال : فسألناه ، فأومأ إلى ظهره ، فإذا قصب السكّر والحشيشة ، فأخذنا منه حاجتنا ورجعنا إلى الجوخان ، فلم نر صاحبه فيه ، ورجعنا إلى الرضا عليه السلام ، فحمد اللّه . فقال لي المتطبّب : ابن من هذا ؟ قلت : ابن سيّد الأنبياء . قال : فعنده من أقاليد النبوّة شيء ؟ قلت : نعم وقد شهدت بعضها وليس بنبي . قال : فهذا وصي نبي ؟ قلت : أمّا هذا فنعم . فبلغ ذلك رجاء بن أبيالضحّاك ، فقال لأصحابه : لئن أقام بعد هذا لتمدّنّ إليه الرقاب ، فارتحل به « 1 » . 731 - الخرائج والجرائح : قال أبو هاشم الجعفري : جاء رجل إلى محمّد بن علي بن موسى عليهم السلام ، فقال : يا بن رسول اللّه إنّ أبي مات وكان له مال ، ففاجأه الموت ولست أقف على ماله ، ولي عيال كثير ، وأنا من مواليكم فأغثني . فقال له أبو جعفر عليه السلام : إذا صلّيت العشاء الآخرة ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، فإنّ أباك يأتيك في النوم ويخبرك بأمر المال . ففعل الرجل ذلك ، فرأى أباه في النوم ، فقال : يا بنيّ مالي في موضع كذا فخذه واذهب به إلى ابن رسول اللّه فأخبره أنّي دللتك على المال . فذهب الرجل فأخذ المال وأخبر الإمام بخبر
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 2 : 661 - 662 ح 4 .
المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 536 | السيد مهدي الرجائي