تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحدثون من آل أبي طالب ( ع ) — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
تلك الليلة ، فلمّا أصبح لم ير على بدنه شيئاً من ذلك « 1 » . 725 - الخرائج والجرائح : قال أبو هاشم الجعفري : إنّه كان للمتوكّل مجلس بشبابيك كيما تدور الشمس في حيطانه ، قد جعل فيها الطيور التي تصوّت ، فإذا كان يوم السلام جلس في ذلك المجلس ، فلا يسمع ما يقال له ، ولا يسمع ما يقول من اختلاف أصوات تلك الطيور ، فإذا وافاه علي بن محمّد بن الرضا عليهم السلام سكتت الطيور ، فلا يسمع منها صوت واحد إلى أن يخرج من عنده ، فإذا خرج من باب المجلس عادت الطيور في أصواتها . قال : وكان عنده عدّة من القوابج في الحيطان ، وكان يجلس في مجلس له عال ، ويرسل تلك القوابج تقتتل وهو ينظر إليها ويضحك منها ، فإذا وافى علي بن محمّد عليهما السلام إليه في ذلك المجلس لصقت تلك القوابج بالحيطان ، فلا تتحرّك من مواضعها حتّى ينصرف ، فإذا انصرف عادت في القتال « 2 » . 726 - الخرائج والجرائح : إنّ أباهاشم الجعفري قال : ظهرت في أيّام المتوكّل امرأة تدّعي أنّها زينب بنت فاطمة بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فقال لها المتوكّل : أنت امرأة شابّة وقد مضى من وقت وفاة رسول اللّه صلى الله عليه وآله ما مضى من السنين . فقالت : إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله مسح على رأسي وسأل اللّه أن يردّ عليّ شبابي في كلّ أربعين سنة ، ولم أظهر للناس إلى هذه الغاية ، فلحقتني الحاجة فصرت إليهم . فدعا المتوكّل مشايخ آل أبي طالب وولد العبّاس وقريش ، فعرّفهم حالها ، فروى جماعة وفاة زينب بنت فاطمة عليهما السلام في سنة كذا ، فقال لها : ما تقولين في هذه الرواية ؟ فقالت : كذب وزور ، فإنّ أمري كان مستوراً عن الناس ، فلم يعرف لي حياة ولا موت . فقال لهم المتوكّل : هل عندكم حجّة على هذه المرأة غير هذه الرواية ؟ قالوا : لا ، قال : أنا بريء من العبّاس إن لا أنزلها عمّا ادّعت إلّا بحجّة تلزمها . قالوا : فأحضر علي بن محمّد بن الرضا عليهم السلام ، فلعلّ عنده شيئاً من الحجّة غير ما عندنا ، فبعث إليه فحضر ، فأخبره بخبر المرأة ، فقال : كذبت فإنّ زينب توفّيت في سنة كذا في شهر كذا في يوم كذا ، قال : فإنّ هؤلاء قد رووا مثل هذه الرواية وقد حلفت أن لا أنزلها عمّا
هامش
( 1 ) الخرائج والجرائح 1 : 399 - 400 ح 5 ، بحار الأنوار 50 : 145 - 146 ح 29 . ( 2 ) الخرائج والجرائح 1 : 404 ح 10 ، بحار الأنوار 50 : 148 ح 34 .