له ، وإذا أباحه بالعقد الواقع للتمتّع ، فكيف يمنعه لما يقتضيه العقد ، والمنع من العقد أولى من إيقاعه والمنع من مقتضاه ، وإنّما أحوج إلى ذلك العجز عن ذكر الصحيح من العذر .
وهذه جملة مغنية عمّا « 1 » سواها بإذن اللَّه تعالى ، والحمد للَّهوحده .
كتبه في يوم الخميس 11 شهر جمادي الأُولى من شهور سنة ( 1092 ) في المدينة الطيّبة .
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
مسألة في علّة امتناع علي عليه السلام عن محاربة الغاصبين لحقّه بعد الرسول صلى الله عليه وآله
مسألة : قال الشريف المرتضى علم الهدى رحمه اللَّه تعالى : إذا سأل سائل فقال :
إذا كان شيوخكم يعتمدون قديماً وحديثاً في علّة امتناع أمير المؤمنين عليه السلام من محاربته بعد الرسول صلى الله عليه وآله للقوم الخارجين عن طاعته ، الغاصبين لحقّه « 2 » ، النازلين بغير حقّ في منزلته ، بأنّه عليه السلام علم أنّه لو شرع في ذلك لأرتدّ الناس مع قرب عهدهم بالكفر ، وأنّه عليه السلام إنّما كظم وصبر حذراً من الفساد الأعظم .
وعلى هذه الطريقة سؤال صعب ، وهو أن يقال : كيف يجوز أن يكون إمامته وفرض طاعته من المصالح الدينية التي لا عوض عنها ، ويتعلّق بها بعينها الفساد والردّة ؛ لأنّه عليه السلام إذا كان الغرض من إمامته أن يتصرّف في الأُمّة ، ويدبّر أُمورهم ، وكان لا سبيل إلى ذلك إلّابما هو مفسدة لهم ومؤدّ إلى ردّتهم ، فقد تعلّق الاستفساد بإمامته ، وخرجت من أن تكون واجبة إلى أن تكون قبيحة ، وبعد المصلحة الدينية
هامش
( 1 ) في الرسالة : عن ذكر .
( 2 ) في الرسالة : لرتبته .