تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧
يتبع ذلك من الكتابات المشتملة على الشفاعات من أعيان علماء أهل الشام وفضلاء الإسلام . العاشر : في اضطراب الأخبار في تحقيق الأحوال بعد أخذه من الحجاز إلى الروم ، وما انتهى إليه الحال حتّى صار من المعلوم . وأمّا الخاتمة ، ففي المراثي والندب ، وما وقع بعد فقده من الكرب ، وبيان من رثاه وأسال الدمع على مصرعه وبلواه . ولنرجع إلى تفصيل ما أجملناه ، وترتيب ما أسلفناه ، ونقول :

المقدّمة في وصفه بالكمال على الاطلاق وما اشتمل عليه من مكارم الأخلاق

حاز من خصال الكمال محاسنها ومآثرها ، وتردّى من أصنافها بأنواع مفاخرها ، كانت له نفس عليّة ، تزهى بها الجوانح والضلوع ، وسجيّة سنيّة يفوح منها الفضل ويضوع ، كان شيخ الأُمّة وفتاها ، ومبدأ « 1 » الفضائل ومنتهاها ، ملك من العلوم زماماً ، وجعل العكوف عليها إلزاماً ، فأحيا رسمها ، وأعلى اسمها ، لم يصرف لحظة من عمره إلّا في اكتساب فضيلة ، ووزّع أوقاته على ما يعود نفعه في اليوم والليلة ، أمّا النهار ففي تدريس ومطالعة وتصنيف ومراجعة ، وأمّا الليل فله فيه استعداد كامل لتحصيل ما يبتغيه من الفضائل . هذا مع غاية اجتهاده في التوجّه إلى مولاه ، وقيامه بأوراد العبادة ، حتّى يكلّ قدماه ، وهو مع ذلك قائم بالنظر في أحوال معيشته على أحسن نظام ، وقضاء حوائج المحتاجين بأتمّ قيام ، يلقي الأضياف بوجه مسفر عن كرم كانسجام
هامش
( 1 ) في الأصل : وميدان .
الفوائد الطريفة — صفحة 647 | الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني / السيد مهدي الرجائي