من بني أُميّة يصنع بك غير هذا « 1 » .
وكتب عامل المدينة إلى عمر : إنّ في ولد علي عليه السلام من ليس من ولد فاطمة عليها السلام ، فكتب إليه عمر : لا تعطيها إلّاولد علي من فاطمة .
قال : إنّ سهل بن عبد العزيز أخو عمر قال له : أيّ شيء تصنع ؟ إنّ هذا طعن على الخلفاء قبلك ، فقال له عمر : دعني فإنّي كنت عاملًا على المدينة ، فسمعت ذلك وسألت عنه حتّى علمت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من آذى فاطمة فقد آذاني .
وفي هذا الباب - يعني في شأن المهدي - حديث عمر بن عبد العزيز للديراني .
الباب الثلاثون : فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي : إنّ المهدي كان مذكوراً في أُمّة عيسى عليه السلام .
وذكر في ترجمة عمر بن عبد العزيز ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسين ، قال : حدّثنا أحمد بن إبراهيم ، قال : حدّثنا خالد بن خراش ، قال : حدّثنا أبو عوانة ، قال : حدّثنا أبو يحيى أمام بني جليدي « 2 » بالموصل ، قال : أرسل عبد العزيز بن مروان إلى ديراني ، فقال : أُنظر هل ترى في ولدي خليفة ؟ فقال : نعم ، هذا لعمر بن عبد العزيز ، قال : فلمّا استخلف أرسل إلى الديراني ، فقال : أنا أقول : إنّ منّا مهدي ، فهل تراني ذلك المهدي ؟ فقال له : لا ولكنّك رجل صالح ، فقال : الحمد للَّهالذي جعلني رجلًا صالحاً « 3 » . إنتهى ما أردنا نقله من كتاب الفتن والملاحم للسيّد ابن طاووس .
وأقول : الأمر في مدح عمر بن عبد العزيز على هذا مشكل ، ونظير ذلك أنّ
هامش
( 1 ) في الملاحم : بك هذا .
( 2 ) في الملاحم : جلندي .
( 3 ) الملاحم والفتن للسيّد ابن طاووس ص 95 - 97 .