تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
وخلقت رزقه في وحوش « 1 » بيت المقدس ، وآنستك بهما ، ليكونا ممّا فضّلت به على بني إسرائيل ، فلم يزالا يتناسلان حتّى كثر نسلهما ، وأدخل اللَّه موسى وبني إسرائيل التيه ، فمكثوا فيه أربعين سنة حتّى مات موسى وهارون في التيه ، وجميع من كان مع موسى من بني إسرائيل ، وكانوا ستمائة ألف ، وخلّفهم نسلهم في التيه ، ثمّ أخرجهم اللَّه تعالى من التيه مع يوشع بن نون تلميذ موسى ووصيّه ، فانتقل ذلك الطائر ووقع بنجد والحجاز في بلاد قيس غيلان ، فلم يزل هناك يأكل من الوحوش والصبيان ، وغير ذلك من البهائم . إلى أن ظهر نبي من بني عبد قيس « 2 » بين عيسى ومحمّد صلى الله عليه وآله يقال له : خالد بن سنان العبسي ، فشكى إليه الناس ما كانت العنقاء تفعل بالناس ، فدعا اللَّه عليهما ، فقطع اللَّه نسلهما ، فبقيت صورتهما تحكى في البسط ، وغير ذلك . وقد ذهب جماعة من ذوي الدراية « 3 » إلى أنّ أقوال الناس في أمثالهم « عنقاء مغرب » إنّما هو للأمر العجيب النادر ، وقولهم « جاء فلان بعنقاء مغرب » يردون أنّه جاء بأمر غريب « 4 » ، قال الشاعر في معنى ذلك من قصيدة : وصبّحهم بالجيش عنقاء مغرب والعنق : السرعة « 5 » . إنتهى ما في مروج الذهب .
هامش
( 1 ) في المروج : وحش . ( 2 ) في المروج : بني عبس . ( 3 ) في المروج : الرايات . ( 4 ) في المروج : عجيب . ( 5 ) مروج الذهب 2 : 207 - 213 .
الفوائد الطريفة — صفحة 495 | الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني / السيد مهدي الرجائي