النصف الأوّل هكذا : أنهاه - أيّده اللَّه - قراءة وبحثاً وفهماً وضبطاً في عدّة مجالس ، آخرها عشري شهر جمادي الأولى سنة سبعين وسبعمائة ، وكتب محمّد بن المطهّر ، حامداً للَّهتعالى ومصلّياً على رسوله محمّد وآله . إنتهى .
وأمّا إجازته للشهيد ، فهي معروفة ، وفي كتب الإجازات مزبورة .
وأقول : إنّ السيّد عبد الحميد المذكور قد جمع في نسخته التي بخطّه جميع فوائد نسخ هؤلاء الثلاثة ، ومن هذه الجهة لا يوجد مثل هذه النسخة ، وكذا كتب السيّد عبد الحميد هذا جميع ما كتبه السيّدان على أطراف نسختيهما من الفوائد الكثيرة ، وقد سمّي نسخة السيّد محمود المحمودية ، ونسخة السيّد محمّد بالمحمّدية ، فلا تغفل .
وقد ينقل بعض الفوائد في ظهر النسخة عن الشيخ فخر الدين ، عن الشيخ بدرالدين الطوسي ، وهو كان من علماء ذلك العصر ، فلاحظ أحواله .
قال السيّد عبد الحميد المذكور في آخر هذا الشرح : وكان السيّد شرف الدين محمود صاحب المنتسخ من أعاظم تلامذة المصنّف عنده في وقته منزلة ، وهذه النسخة هي التي اعتمد عليها المصنّف وجعلها الأصل المعتمد لهذا الكتاب ، وعليها عمل الفضلاء المعتنين بهذا الكتاب ، وكان كاتبها نسخها من أصل المصنّف وقرأها ونقّحها وأزادها فوائد وحواشي وتنقيحات من لفظ المصنّف ، حتّى صارت إلى حدّ العمل ، وقد نقلت من حيث نقلت منها ، وقد أشرت إلى مكانه على ما وجدته أصلًا وحاشية وحلًّا وإشارة ، وقابلتها أجمع مع النسخة المشار إليها حرفاً حرفاً حسب الطاقة في أوقات آخرها يوم الخميس تاسع عشري ذيالقعدة الحرام لسنة ثمان وسبعين وسبعمائة .
وقد ينقل في بعض الفوائد التي على ظهر هذه النسخة عن كتاب العشرات في
الفوائد الطريفة — صفحة 486
مساهمون: الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
ص٤٨٦