تيمّم أقطار البلاد فتارة * لدى شرقها الأقصى وطوراً إلى الغرب
سرى الشمس لا ينفكّ تقذفه النوى * إلى أُفق ناء يقصّر بالركب
ثمّ معارضتنا « 1 » أصناف الملوك على تغاير أخلاقهم ، وتباين همّهم ، وتباعد ديارهم ، وأخذنا بمسلك من موافقتهم ، على أنّ العلم قد بادت آثاره ، وطمس مناره ، وكثر فيه الغثاء ، وقلّ فيه الفهماء ، ولا نعاين إلّامموّهاً جاهلًا ، ومتعاطياً ناقصاً ، قد قنع بالظنون ، وعمي عن اليقين .
ثمّ لم نر الاشتغال بهذا الضرب من العلوم والتفرّغ لهذا الفنّ من الآداب ، حتّى صنّفنا كتباً من ضروب المقالات ، وأنواع الديانات « 2 » ، ككتاب الديانة « 3 » عن أُصول الديانة ، وكتاب المقالات في أُصول الديانات ، وكتاب سرّ الحياة ، وكتاب نظم الأدلّة في أُصول الملّة ، وما اشتمل عليه أُصول الفنون « 4 » وقوانين الأحكام ، كتيقّن القياس والاجتهاد في الأحكام ، ودفع « 5 » الرأي والاستحسان ، ومعرفة الناسخ من المنسوخ ، وكيفية الإجماع وماهيته ، ومعرفة الخاصّ والعام ، والأوامر والنواهي ، والحظر والإباحة ، وما أتت به الأخبار عن الاستفاضة والآحاد ، وأفعال النبي صلى الله عليه وآله وما أُلحق بذلك من أُصول الفتوى ، ومناظرات الخصوم « 6 » فيما نازعونا فيه ، وموافقتهم في شيء منه ، وكتاب الإستبصار في الإمامة ، ووصف أقاويل
هامش
( 1 ) في المروج : مفاوضتنا .
( 2 ) وقد نسب في مطاوي هذا الكتاب إلى نفسه كتباً اخر ، ومن ذلك في بحث أحوالالزرّافة نسب إلى نفسه كتاب القضايا والتجارب ، ومنها : كتاب الزلف . الأفندي .
( 3 ) في هامش الأصل : المقالات ، وفي المروج : الإبانة .
( 4 ) في المروج : الفتوى .
( 5 ) في المروج : ووقع .
( 6 ) في المروج : ومناظرة أنباء الخصوم .