الناس في ذلك من أصحاب النصّ والاختيار ، وحجاج كلّ فريق منهم ، وكتاب الصفوة في الإمامة ، وما أحثّنا « 1 » ذلك مع سائر كتبنا في علم الظواهر والبواطن والجلي والخفي والداثر ، وإيقاظنا على ما يرتقبه المرتقبون ، ويتوقّعه المحدّثون ، وما ذكروه من نور لمع في الأرض ، وبسط في الجدب والخصب ، وما في عقب الملاحم الكائنة ، الظاهر آثارها « 2 » ، المنجلي أوائلها ، إلى سائر كتبنا في السياسة ، كالسياسة المدينة ، ومثلها الطبيعية ، وانقسام أجزاء الملّة والإبانة عن البوادي « 3 » ، وكيفية تراكيب العوالم ، والأجسام السماوية ، وما هو محسوس وغير محسوس من الكثيف واللطيف ، وما قال أهل هذه النحلة في ذلك .
وما كان ممّن دعانا « 4 » إلى تأليف كتبنا « 5 » هذه في التاريخ وأخبار العالم ، وما مضى في أكناف الزمان ، من أخبار الأنبياء والملوك وسيرها والأُمم ومساكنها ، محبّة احتذاء المشاكلة التي قصدها العلماء ، وقفاها الحكماء ، وأن يبقى للعالم ذكراً محموداً ، وعلماً منظوماً ، فإنّا وجدنا مصنّفي الكتب في ذلك مجيداً ومقصّراً ، ومنتهياً « 6 » ومختصراً .
ووجدنا الأخبار زائدة مع زيادة الأيّام ، حادثة مع حدوث الأزمان ، وربما غلب « 7 » البارع فيها على الفطن الزكي ، ولكلّ واحد منها قسط يخصّه بمقدار
هامش
( 1 ) في المروج : وما احتواه .
( 2 ) في المروج : أنباؤها .
( 3 ) في المروج : الموادّ .
( 4 ) في المروج : ما دعاني .
( 5 ) في المروج : كتابي .
( 6 ) في المروج : ومسهباً .
( 7 ) في المروج : غاب .