تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
أعصارهم ، من الملوك والفراعنة العادية ، والأكاسرة واليونانية ، وما ظهر من حكمهم ومقال فلاسفتهم ، وأخبار ملوكهم ، وأخبار العناصر ، إلى ما به « 1 » تضاعيف ذلك من أخبار الأنبياء والزهّاد والأتقياء ، إلى أن قضى اللَّه بكرامته ، وشرّف برسالته محمّداً صلى الله عليه وآله ، فذكرنا مولده ، ومنشأه ، وهجرته ، ومغازيه ، وسراياه ، إلى أوان وفاته ، ثمّ اتّصال الخلافة ، واتّساق المملكة بزمنه ، ومقاتل من ظهر من الطالبيين إلى الوقت الذي شرعنا فيه لتصنيف كتابنا هذا ، من خلافة المتّقي للَّه ، وهي سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة . ثمّ اتّبعنا كتابنا الأوسط في الأخبار على التاريخ ، ولما اندرج في السنين الماضية ، من لدن البدو إلى الوقت الذي عنده انتهى كتابنا الأعظم ، وما تلاه من الكتاب الأوسط . ورأينا إجمال ما بسطناه ، واختصار ما وسطناه ، في كتاب لطيف نودعه لُمع ما في ذينك الكتابين وما ضمّناهما ، وغير ذلك من أنواع العلوم ، وأخبار الأُمم الماضية ، والأعصار الخالية ، ممّا لم يتقدّم ذكره فيهما . على أنّا نعتذر من تقصير إن كان ، ونتنصّل من إغفال إن عرض ، لما قد شاب خواطرنا ، وعمّ قلوبنا ، من تقاذف الأسفار ، وقطع القفار ، تارة على متن البحر ، وتارة على ظهر البرّ ، مستعلمين بدائع الأُمم بالمشاهدة ، عارفين خواصّ الأقاليم بالمعاينة ، كقطعنا بلاد السند والزنج والصقالبة والصين والزابج ، وتقحّمنا الشرق والغرب ، فتارة بأقصى خراسان ، وتارة بواسط « 2 » وآذربيجان ، وطوراً بالعراق ، وطوراً بالشام ، فسيري في الآفاق سير الشمس في الإشراق ، كما قال بعضهم :
هامش
( 1 ) في المروج : في ( 2 ) في المروج : وتارة بوسائط إرمينية .