تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد الطريفة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

المنتخب من مروج الذهب

قال الشيخ أبو الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي من أصحابنا « 1 » في أوّل كتاب مروج الذهب ومعادن الجوهر ، وهو من أحسن الكتب : أمّا بعد : فإنّا صنّفنا كتابنا في أخبار الزمان ، وقدّمنا القول فيه في هيئة الأرض ، ومدنها ، وعجائبها ، وبحارها ، وأغوارها ، وجبالها ، وأنهارها ، وبدائع معادنها ، وأصناف مناهلها ، وأخبار غياضها ، وجزائر البحار ، والبحيرات الصغار ، وأخبار الأبنية العظيمة ، والأماكن « 2 » المشرّفة ، وذكر شأن البدء ، وأصل النسل ، وتباين الأوطان ، وما كان من الأرض « 3 » فصار بحراً ، وما كان بحراً فصار برّاً . وما كان يرى على مرور الأيّام وتكرّر الدهور ، وعلّة ذلك ، وسبب الفلكي والطبيعي ، وانقسام الأقاليم بخواصّ الكواكب ، ومعاطف الأوتاد ، ومقادير النواحي والآفاق ، وتباين الناس في التاريخ القديم ، واختلافهم في بدئه وأوّليته ، من الهند وأصناف الملحدين ، وما ورد في ذلك من قول الشرعيين ، وما نطقت به الكتب ، وورد على الديّانيين . ثمّ اتّبعت « 4 » ذلك بذكر الملوك الغابرة ، والأُمم الداثرة ، والقرون الخالية ، والطوائف [ البائدة ] « 5 » على مرّ سيرهم ، في تعيين « 6 » أوقاتهم ، وتصنيف
هامش
( 1 ) ويظهر من فحاوي هذا الكتاب أنّه يروي عن جماعة من العامّة ، ومنهم : محمّد بن‌الحسين بن دريد اللغوي المشهور . الأفندي . ( 2 ) في المروج : والمساكن . ( 3 ) في المروج : وما كان نهراً . ( 4 ) في المروج : أتبعنا . ( 5 ) الزيادة من المروج . ( 6 ) في المروج : تغيير .