51 وكان من دعائه عليه السّلام في التضرع وَالاستكانة
الهى احْمَدُكَ وَانْتَ لِلْحَمْدِ اهْلٌ ، عَلى حُسْنِ صَنيعِكَ الَىَّ ، وَسُبُوغِ نَعْمائِكَ عَلَىَّ وَجَزيلِ عَطائِكَ عِنْدى ، وَعَلى ما فَضَّلْتَنى بِهِ مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَاسْبَغْتَ عَلَىَّ مِنْ نِعْمَتِكَ ، فَقَدِ اصْطَنَعْتَ عِنْدى ما يعْجِزُ عَنْهُ شُكْرى ، وَلَوْ لا احْسانُكَ الَىَّ وَسُبُوغُ نَعْمائِكَ عَلَىَّ ، ما بَلَغْتُ احْرازَ حَظّى ، وَلا اصْلاحَ نَفْسى ، وَلكِنَّكَ ابْتَدَأتَنى بِالْإِحْسانِ ، وَرَزَقْتَنى في امُوُرى كُلِّهَا الْكِفايَةَ ، وَصَرَفْتَ عَنّى جَهْدَ الْبَلاءِ ، وَمَنَعْتَ مِنّى مَحْذُورَ الْقَضاءِ . الهى فَكَمْ مِنْ بَلاءٍ جاهِدٍ قَدْ صَرَفْتَ عَنّى ، وَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ سابِغَة اقْرَرْتَ بها عَيْنى ، وَكَمْ مِنْ صَنيعَةٍ كَريمَةٍ لَكَ عِنْدى ، انْتَ الَّذى اجَبْتَ عِنْدَ الْإِضْطِرارِ دَعْوَتى ، وَاقَلْتَ عِنْدَ الْعِثارِ زَلَّتى ، وَاخَذْتَ لي مِنَ الْأَعْداءِ بِظُلامتَى ، الهى ما وَجَدْتُكَ بَخيلًا ، حينَ سَئَلْتُكَ ، وَلا مُنْقًبِضاً حينَ ارَدْتُكَ ، بَلْ وَجَدْتُكَ لِدُعائى سامِعاً ، وَلِمطَالِبى مُعْطِياً ، وَوَجَدْتُ نُعْماكَ عَلَىَّ سابِغَةً في كُلِّ شَأنٍ مِنْ شَأنى ، وَكُلِّ زِمانٍ مِنْ زَمانى ، فَانْتَ عِنْدى