50 وكان من دعائه عليه السّلام في الرهبة
اللّهُمَّ انَّكَ خَلَقْتَنى سَوِيّاً ، وَرَبَّيْتَنى صَغيراً ، وَرَزَقْتَنى مَكْفِيّاً .
اللّهُمَّ انّى وَجَدْتُ فما انْزَلْتَ مِنْ كِتابِكَ وَبَشَّرْتَ بِهِ عِبادَكَ انْ قُلْتَ :
يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنّى ما قَدْ عَلِمْتَ وَما انتَ اعْلَمُ بِهِ مِنّى ، فَيا سَوْأَتا مِمّا احْصاهُ عَلَىَّ كِتابُكَ ، فَلَوْ لَا الْمَواقِفُ الَّتى اؤَمِّلُ مِنْ عَفْوِكَ الَّذى شَمِلَ كُلَّ شَىْءٍ لَالْقَيْتُ بِيَدى ، وَلَوْ انَّ احَداً اسْتَطاعَ الْهَرَبَ مِنْ رَبِّهِ لَكُنْتُ انَا احَقَّ بِالْهَرَبِ مِنْكَ ، وَانْتَ لا تَخْفى عَلَيْكَ خافِيَةٌ فِى الْأَرْضِ وَلا فِى السَّماءِ الّا اتَيْتَ بِها ، وَكَفى بِكَ جازِياً ، وَكَفى بِكَ حَسيباً . اللّهُمَّ انَّكَ طالِبى انْ انَا هَرَبْتُ ، وَمُدْرِكى انْ انَا فَرَرْتُ فَها انَا ذا بَيْنَ يَدَيْكَ خاضِعٌ ذَليلٌ راغِمٌ ، انْ تُعَذِّبْنى فَانّى لِذلِكَ اهْل ، وَهُوَ يا رَبِّ مِنْكَ عَدْلٌ ، وَانْ تَعْفُ عَنّى فَقَديماً شَمَلَنى عَفْوُكَ ، وَالْبَسْتَنى غافِيَتَكَ . فَاسْئَلُكَ اللّهُمَّ بِالمخْزُونِ