( 5 ) قوله عليه السّلام : وشجى منّى
بالكسر لا من الشجو بمعنى الحزن ، يقال : شجاه كذا أو أشجاه ، أي : حزنه ، فهو مسجوّ ومسجىّ به ، أي : محزون ، وهو من الأضداد ، فربّما كان معناه طربه ونشطه .
بل من الشجى وهومانسب واعترض في الحلق من عظم ونحوه ، يقال : فلان شجى بغصّة أو همّ أو غيظ أو حسد بالكسر . يشجى بالفتح من باب رضى ، فهو به شجىّ بتشديد الياء على فعيل . أي : نشب فيه ذلك وصعب عليه فصار هو ممتواً بتشويه فيه وصعوبة عليه ، ومفازة شجواء : صعبة المسالك معترضة الصعوبة منتشبة البليّة .
وقال الجوهري في الصحاح : الشجو : الهمّ والحزن . ويقال : شجاه يشجوه شجواً ، إذا أحزنه . وأشجاه يشجيه إشجاءاً ، إذا أغصّه . تقول منهما جميعاً : شجى بالكسر يشجى شجى . والشجا : ما ينشب في الحلق من عظم وغيره . ورجل شجّ ، أي : حزين . وامرأة شجيّة على فعلة . ويقال : ويل للشجى من الخلي .
قال المبرّد : ياء الخلىّ مشدّدة وياء الشجى مخفّفة . قال : وقد شدّد في الشعر . فإن جعلت الشجى فعليلًا من شجاه الحزن فهو مشجو وشجى ، فهو بالتشديد لا غير . « 1 » انتهى كلامه .
والحقّ ما حقّقناه .
هامش
( 1 ) . الصحاح : 6 / 2389 .