تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
عافِيَةٍ الْبَسْتَها ، وَاعْيُنِ احْداثٍ طمَسْتَها ، وَغَواشى كُرُباتٍ كَشَفْتَها ، وَكَمْ مِنْ ظَنٍّ حَسَنٍ حَقَّقْتَ ، وَعَدَمٍ جَبَرْتَ ، وَصَرْعَةٍ انعَشْت ، وَمَسْكَنَةٍ حَوَّلْتَ ، كُلُّ ذلِكَ انْعاماً وَتَطَوُّلًا مِنْكَ ، وَفي جمَيعِهِ انهِماكاً مِنّى عَلى مَعاصيكَ ، لَمْ تَمْنَعْكَ اسائَتى عَنْ اتْمامِ احْسانِكَ ، وَلا حَجَرَنى ذلِكَ عَنِ ارْتِكابِ مَساخِطِكَ ، لا تُسْئَلُ عَمّا تَفْعَلُ ، وَلَقَدْ سُئِلْتَ فَاعْطَيْتَ ، وَلَمْ تُسْئَلْ فَابْتَدَأتَ ، وَاسْتُميحَ فَضْلُكَ فَما اكْدَيْتَ ، ابَيْتَ يا مَوْلاىَ الّا احْساناً وَامْتِناناً وَتَطَوُّلًا وَانْعاماً ، وَابَيْتُ الّا تَقَحُّماً لِحُرُماتِكَ ، وَتَعَدِّياً لِحُدُودِكَ ، وَغَفْلَةً عَنْ وَعيدِكَ ، فَلَكَ الْحَمْدُ الهى مِنْ مُقْتَدِرٍ لا يُغْلَبُ ، وَذي اناةٍ لا يَعْجَل ، هذا مَقامُ مَنِ اعْتَرَفَ بِسُبُوغِ النِّعَمِ وَقابَلَها بِالتَّقْصيرِ ، وَشَهِدَ عَلى نَفْسِهِ بِالتَّضْييعِ . اللّهُمَّ فَانّى اتَقَرَّبُ الَيْكَ بِالمحمَّدِيَّةِ الرَّفيعَةِ ، وَالْعَلَوِيَّةِ الْبَيْضاءِ ، وَاتَوَجَّهُ الَيْكَ بِهِما انْ تُعيذَنى مِنْ شَرِّ كَذا وَكَذا ، فَانَّ ذلِكَ لا يَضيقُ عَلَيْكَ في وُجْدِكَ ، وَلا يَتَكَأَّدُكَ في قُدْرَتِكَ ، وَانتَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَديرٌ ، فَهَبْ لي يا الهى مِنْ رَحْمَتِكَ وَدَوامِ تَوْفيقِكَ ، ما اتَّخِذُهُ سُلَّماً اعْرُجُ بِهِ إلى رِضْوانِكَ ، وَآمَنُ بِهِ مِنْ عِقابِكَ . يا ارْحَمَ الرّاحِمينَ .