44 وكان من دعائه عليه السّلام إذا دخل شهر رمضان
الْحَمْدُ للّه الَّذى هَدانا لِحَمْدِهِ ، وَجَعَلَنا مِنْ اهْلِهِ لِنَكُونَ لِاحْسانِهِ مِنَ الشّاكِرينَ ، وَلِيَجْزِيَنا عَلى ذلِكَ جَزاءَ المحسِنينَ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذى حَبانا بِدينِهِ ، وَاخْتَصَّنا بِمِلَّتِهِ ، وَسَبَّلَنا في سُبُلِ احْسانِهِ لِنَسْلُكَها بِمَنِّهِ إلى رِضْوانِهِ ، حَمْداً يَتَقَبَّلُهُ مِنّا ، وَيَرْضى بِهِ عَنّا ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ الَّذى جَعَلَ مِنْ تِلْكَ السُّبُلِ شَهْرَهُ شَهْرَ رَمْضانَ ، شَهْرَ الصِّيامِ وَشَهْرَ الْإِسْلامِ ، وَشَهْرَ الطَّهُورِ ( 1 ) وَشَهْرَ الّتْمحيصِ ، وَشَهْرَ الْقِيامِ ، الَّذى انْزِلَ فيهِ الْقُرْآنُ ، هُدىً لِلنّاسِ وَبَيِّناتً مِنَ الْهُدى وَالْفُرْقانِ ، فَابانَ فَضيلَتَهُ عَلى سائِرِ الشُّهُورِ بما جَعَلَ لَهُ مِنَ الْحُرُماتِ الْمَوْفُورَةِ ، وَالْفَضائِلِ الْمَشْهُورَةِ ، فَحَرَّمَ فيهِ ما احَلَّ في غَيْرِهِ اعْظاماً ، وَحَجَرَ فيهِ الْمطَاعِمَ وَالْمَشارِبَ اكْراماً ، وَجَعَلَ لَهُ وَقْتاً بَيِّناً لا يُجيزُ جَلَّ وَعَزَّانْ يُقَدَّمَ قَبْلَهُ ، وَلا يَقْبَلُ انْ يُؤَخَّرَ عَنْهُ ، ثُمَّ فَضَّلَ لَيْلَةً واحِدَةً مِنْ لَياليهِ علَى لَيالى الْفَ شَهْرٍ ، وَسَماّها لَيْلَةَ الْقَدْرِ ، تَنَزَّلُ