تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والآية العلامة الظاهرة ، وحقيقته لكلّ شئ ظاهر حسىّ أو عقلىّ هو دليل على شئ آخر يظهر للحسّ أو العقل لظهوره . واشتقاقها : إمّا من أىّ لأنّها تبيّن أيّاً من أىّ ، أو من قولهم : أوى اليه . قال في المفردات : وفى بناءآية ثلاثة أقوال : قيل : هي فعلة وحقّ مثلها أن يكون لأمّه معتلًّا دون عينه نحوحياة ونواة ، لكن صحّح لأمّه لوقوع الياء قبلها نحو راية . وقيل : هي فعلة إلّا انها قلّبت كراهة التضعيف نحو طائى في طىء . وقيل : هي فاعلة وأصلها آيية فخفّفت فصار آية ، وذلك ضعيف لقولهم في تصغيرها ايّية ، ولو كانت فاعلة لقيل : اويّة . « 1 » وقال ابن الأثير في النهاية : أصل آية أوية بفتح الواو ، وموضع العين واو ، والنسبة إليه أووى ، وقيل : أصلها فاعلة فذهبت منها اللام أوالعين تخفيفاً ، ولوجاءت تامّة لكانت آيية . « 2 »

( 9 ) قوله عليه السّلام : وامتهنك بالزيادة والنقصان

الإمتهان افتعال من المهنة بمعنى الاستعمال فيها ، وهى بالفتح والكسر الخدمة ، والماهن الخادم . أي : استخدمك واستعملك في الخدمة . وفى « خ » امتحنك بالحاء المهملة . والمعنى بالزيادة والنقصان : إمّا اختلاف مقادير جرم القمر بحسب الحسّ والرصد في الخسوفات والكسوفات بالزيادة إذا كان في البعد الأقرب ، والنقصان إذا كان في البعد الأبعد . وإمّا ازدياد النور وانتقاصه في الرؤية بحسب اختلاف مقدار ما يظهر للحسّ من المستنير بنور الشمس من جرمه في الأشكال المختلفة الهلاليّة والبدريّة ، فإنّ الأرض تسعة وثلاثون مثلًا وربع مثل للقمر ، والشمس مائة وستّة وستّون مثلًا وربع وثمن مثل
هامش
( 1 ) . مفردات الراغب : ص 33 - 34 . ( 2 ) . نهاية ابن الأثير : 1 / 88 .