تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
العشرين في ثمانية وعشرين يوماً ، فليتثبّت .

( 5 ) قوله عليه السّلام : المتصرّف في فلك التدبير

لعلّ المراد بفلك التدبير للقمر فلكه الكلّىّ الذي هو موضوع حركته الكلّيّة المركّبة المنحلّة بالأنظار الدقيقة إلى حركات أفلاكه الجزئيّة ، والتدبير أحواله المختلفة ، كالإسراع في الحركة والإبطاء فيها ، وزيادة مقدار الجرم ونقصانه ، والإظلام والإنارة ، وازدياد النور وانتقاصه ، والإستتار بحسب شعاع الشمسي وقت المحاق ، والبروز من شعاعها للاهلال أوّل الشهر . واختلاف التشكّلات الهلاليّة والبدريّة ، واختلاف البعد من مركز الأرض ، والازدياد والانتقاص ، والإنخساف بعضاً أو كلًّا وعدمه أصلا في الإستقبالات ، وكسفه للشمس بعضاً أو كلًّا ، وعدم كسفه إيّاها أصلًا في الاجتماعات ، والوقوع في سطح منطقة البروج والعروض عنها جنوباً وشمالًا . واختلاف المنظر محسوباً ومحسوساً في الطول والعرض ، واختلاف مقادير اختلافات المنظر الطوليّة والعرضيّة في الحساب والحسىّ وأصلًا . واختلاف مقادير أزمنة الخسوفات والكسوفات في الإستقبالات والاجتماعات في أفق واحد بعينه . إلى غير ذلك من بدائع التدابير الإلهيّة المعلومة للنفوس المقدّسة القدسيّة المطهّرة عن رجس الجهل والخطأ بالوحي والإلهام . أو التدبير تدبير أمور العالم السفلى المنوطة المربوطة بأوضاع العالم العلوي المنبعثة عن تحريكات الأشواق العقليّة والإشراقات الإلهيّة . فقد اقترّ في مقارّه واستبان في مظانّه : أنّ حركة النفوس المجرّدة السماويّة في التشويقات والإستشراقات ، وحركة نفوسها المنطبعة في التخيّلات الحقيقيّة ، وحركة أجرامها الأثيريّة في الأوضاع الجزئيّة ، وحركة هيولى عالم الاسطقسّات العنصريّة في الكيفيّات