تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
بلع بضم الموحّدة وفتح اللام ، وسعد السعود ، وسعد الأخبية ، والفرغ المقدّم ، والفرغ المؤخّر باعجام الغين ، والرشا وهو بطن الحوت . وهذه المنازل هي الحضيض الفلكيّة الحاصلة من قسمة دورالفلك على أيّام ما بين أوّل ظهور الهلال وآخره في أوّل الشهر وآخره ، فكان كلّ منها اثنتي عشرة درحة واحدى وخمسون دقيقة على التقريب ، وفي كلّ برج من البروج الإثنى عشرمنها منزلان وثلث منزل ، والتسمية بتلك الأسماء باعتبار وقوع الكواكب الثابتة القريبة من المنطقة فيها . فبهذه المنازل يستتمّ الشهر الهلالي ، ويتحصّل السنة القمريّة بحسب مسير القمر ونزوله وتردّده ، وينضبط السنة الشمسيّة بحسب قطع الشمس إيّاها ، على ماسنتلوه عليك ان شاءاللّه العزيز . قال الفاضل البيضاوي في تفسيره : ينزل القمر كلّ ليلة في واحدة من هذه المنازل ، لا يتخطّاه ولا يتقاصر عنه ، فإذا كان في آخر منازله - وهو الذي يكون فيه قبل الاجتماع - دق . ومثله في المدارك فإنّ منزل القمر كلّ ليلة في واحد منها لا يتخطّاه ولا يتقاصر عنه على تقدير مستوٍ تسير فيها من ليلة المستهلّ إلى الثامنة والعشرين ، ثمّ يستتر ليلتين أو ليلة إذا نقص الشهر . وكذلك أيضاً في الكشّاف . « 1 » وهو غلط غير خفىّ الفساد ، أليس القمر يختلف سيره بالإسراع والإبطاء ؟ على سرعته . ربّما كان يتخطّى منزلًا في الوسط ، فينزل منزلتين في يوم واحد ، وفى بطوئه ربّما كان يتقاصر عنه ، فلا يقطع منزلًا واحداً في يوم واحد ، وربّما يبقى ليلتين في منزل واحد يكون أوّلهما في أوّله وآخره في آخره ، وربّما يكون في ليلة واحدة لا يسير منزلًا واحداً ، فيقع بين منزلين أكثر من ليلة واحدة ، لكنّه على جميع التقادير يستوى في المنازل الثمانية و
هامش
( 1 ) . الكشّاف : 3 / 323 .