تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الصحيفة السجادية الكاملة — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الحركة الاراديّة النفسانيّة هو جرم القمر الذي منزلته في فلكه الكلّى منزلة القلب في الإنسان . فإنّ الحركة الأولى الشرقيّة اليوميّة التي هي بالذات للفلك الأقصى ، وبالعرض للقمرو الشمس ، ولجملة السماويّات بأسرها أسرع الحركات ، فلأنّ لها في يوم واحد بليلة دورة تامّة ، وبمقدارما يقول قائل من البشر « واحد » بإسكان الدال ، تقطع المتحرّك بهذه الحركة من مقعر الفلك الأقصى - على الأشهر عند أصحاب الرصد والحساب - ألف فرسخ وسبعمائة واثنين وثلاثين فرسخاً ، ونحن قد برهنا على إثبات ذلك في قبسات حقّ اليقين . فإن اشتهيت أن نتلوه عليك في مقامنا هذا فاعلمنّ : انه قد استبان بالإرصاد والبراهين في أبواب الأبعاد والأجرام من علم الهيئة ، أنّ أبعد بعد زحل ( 19963 ) أعنى تسعة عشر ألفاً وتسعمائة وثلاثة وستّين بما به نصف قطر الأرض واحد ، وهو المعبّر عنه في اصطلاحهم بالمقياس . وإنّ قطر أعظم كواكب القدر الأوّل من أقدار الثوابت السنة ( 98 ) وسدس ، أعنى ثمانية وتسعين وسدساً بما به المقياس واحد . فإذا زيد قطر أعظم الثوابت على أبعد بعد زحل حصل بعد محدّب فلك الثوابت عن مركز الأرض - وهو بعينه بعد مقعر الفلك الأقصى عن مركز الأرض - فهو ( 20053 ) وسدس ، أعنى عشرين ألفاً وثلاثة وخمسين وسدساً بمابه المقياس ، أعنى نصف قطر الأرض واحد . فإذا ضوعف هذا البعد حصل بعد محدّب فلك الثوابت ، أعنى : قطر مقعّر الفلك الأقصى ، فهو ( 40106 ) وثلث ، أعنى أربعين ألفاً ومائة وستة وثلثاً بما به المقياس واحد . فإذا ضربنا هذا القطر - أي : قطر مقعّر الفلك الأقصى - في ثلاثة وسبع ، وقسّمنا الحاصل على ثلاثمائة وستّين خرج مقدار درجة واحدة من مقعّر الفلك الأقصى . وعند غير واحد من مراجيح الحسّاب الحذّاق المحقّقين بعد محدّب كرة الثوابت بالمقياس ( 70073 ) ل ، أعنى سبعين ألفاً وثلاثة وسبعين مثلًا للمقياس . وقطر كرة الثوابت وهو قطر مقعّر الفلك الأقصى بالمقياس ( 140147 ) تقريباً ، أعنى