تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الثلاث ( المستطابة في نسب سادات طابة لبدر الدين لشدقمي وزهرة المقول في نسب ثاني فرعي الرسول ( ص ) ، نخبة الزهرة الثمينة في نسب اشراف المدينة للسيد زين الدين الشدقمي ) — صفحة زهر المقول 180

مساهمون:

صزهر المقول ١٨٠
كانوا هناك وشفّعوا فيه ، فأمر بإخراجه ، وخرج يحيى من فوره وجمع جمعا ، وكان من أمره ما كان . فوجّه ابن أخيه الحسين بن أحمد إلى حضرة الخلافة ، والتمس أن يكون الحاكم على الطالبيّين رجلا منهم لا يأنفون من طاعته ، ويعرف أقدارهم ، وينزلهم منازلهم ، ولا يحكم فيهم أتراك بني العبّاس . فاستصوب الخليفة رأيه ، وجمع من هناك من الطالبيّة وأمرهم أن يختاروا من يولّيه عليهم ، فقالوا : حيث انّ الحسين هو الذي رأى هذا الرأي وأشار به ، فإنّا نختاره ، فكان هو أوّل نقيب تولّى النقابة .

الغصن الثالث عقب عيسى بن زيد

قال في العمدة : كنيته أبو يحيى ، وامّه امّ ولد نوبيّة ، ولقبه « ميتم الأشبال » لأنّه قتل أسدا ذا أشبال ، وكان في غاية الشجاعة ، وحامل راية إبراهيم بن عبد اللّه المحض ، وجعل له الأمر من بعده . فلمّا قتل إبراهيم باخمرا ، استتر عيسى ولم يتمّ له الخروج ، فاستتر أيّام المنصور والمهدي . وقيل : مات في زمن المهدي ، وهو الأصحّ ، إن شاء اللّه تعالى . وكان في أيّام اختفائه يسقي الماء على جمل بالأجرة ، استأجره صاحب الحمل ، وله في ذلك حكايات . من أعجبها أنّه تزوّج بالكوفة امرأة لا تعرفه ، وولدت منه بنتا ، وكبرت البنت ، وكان لمستأجره ابن قد شبّ ، فأجمع رأيه ، ورأى امرأته على أن يزوّجوا ابنهم بابنة عيسى لما رأوا من صلاحه وعبادته وتقواه ، ولا يعرفونه إلّا أجيرهم السقّاء ، وذكروا ذلك لامرأته فاستطربت فرحا ، وذكرته لزوجها ولا تعرفه إلّا السقّاء . فتحيّر عيسى في أمره ، ولم يدر ما يصنع ، فدعا اللّه تعالى على بنته ، فماتت