الغصن الأوّل عقب محمّد بن زيد
وكنيته أبو جعفر ، وامّه امّ ولد سنديّة ، وكان في غاية الفضل ونهاية النبل ، وله عقب كثير بالعراق ، قاله في العمدة « 1 » .
الغصن الثاني عقب الحسين بن زيد
قال في العمدة : كنيته أبو عبد اللّه ، وامّه امّ ولد ، ولقبه ذو الدمعة ، وذو العبرة ؛ لكثرة بكائه « 2 » .
ولمّا مات أبوه كان صغيرا ، فضمّه إليه جعفر الصادق عليه السّلام وربّاه وعلّمه ، وكان من أصحابه .
وقال له يوما يمازحه : إنّ شيعتك خذلت أبي حتّى قتل ، فقال له الصادق عليه السّلام :
إنّ أباك كان يريد أن يأكل البطّيخ بالسكر .
وعقبه منتشر في كثير من البلاد .
منهم : أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد المحدّث بن عمر بن يحيى بن الحسين ذي العبرة ، كان ناسبا ، له كتاب في النسب ، نقيبا على العلويّين .
وذلك أنّه لمّا قتل عمّه يحيى بن عمر ، وكان سبب خروجه ، أنّه أملق واحتاج ، وكثرت ديونه ومطالبته ، وكان ذا مروءة ودين ، يعول كلّ طالبيّة فقيرة يجدها .
فقدم إلى دار الخلافة بطلب القرض من مال الخليفة ، فأغلظ له صاحب الديوان ، وهو بعض أتراك العبّاسيّة ، وقال له : لا شيء يقرض لمثلك ، فأجابه أبو الحسين يحيى بكلام فيه غلظ وخشونة ، فأمر بحبسه ، فقام إليه الطالبيّون الذين
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 298 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 260 .