تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرسائل الثلاث ( المستطابة في نسب سادات طابة لبدر الدين لشدقمي وزهرة المقول في نسب ثاني فرعي الرسول ( ص ) ، نخبة الزهرة الثمينة في نسب اشراف المدينة للسيد زين الدين الشدقمي ) — صفحة زهر المقول 177

مساهمون:

صزهر المقول ١٧٧
وقيل : جاء يوسف بن عمر الثقفي في عشرة آلاف ، قال : فصفّ أصحابه صفّا بعد صفّ حتّى لا يستطيع أحدهم أن يلوي عنقه ، فجلنا نضرب فلا نرى إلّا النار تخرج من الحديد ، فجاء سهم فأصاب جبين زيد بن علي ، يقال : رماه مملوك ليوسف بن عمر الثقفي يقال له : راشد ، فأصاب بين عينيه . قال : فأنزلناه ، وكان رأسه في حجر محمّد بن مسلم الحنّاط « 1 » ، فجاء يحيى بن زيد فأكبّ عليه ، وقال : يا أبتاه أبشر ، ترد على رسول اللّه وعلي وفاطمة والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم أجمعين ، قال : أجل يا بني ، ولكن أيّ شيء تريد أن تصنع ؟ قال : أقاتلهم واللّه لو لم أجد إلّا نفسي ، فقال : إفعل يا بنيّ ، إنّك على الحقّ وإنّهم على الباطل ، وإنّ قتلاك في الجنّة ، وإنّ قتلاهم في النار ، ثمّ نزع السهم فكانت نفسه معه . قال : فجئنا به إلى ساقية تجري هناك في بستان ، فقطعنا « 2 » الماء من هاهنا ومن هاهنا ، ثمّ حفرنا له ودفنّاه وأجرينا عليه الماء ، وكان معنا غلام سندي ، فذهب إلى يوسف بن عمر فأخبره ، فأخرجه يوسف من الغد وصلبه في الكناسة ، فمكث أربع سنين مصلوبا . ومضى هشام ، وكتب الوليد بن يزيد إلى يوسف بن عمر : أمّا بعد فإذا أتاك كتابي هذا فاعمد إلى عجل أهل العراق ، فأحرقه « 3 » ثمّ انسفه في اليمّ نسفا ، فأنزله وأحرقه ثمّ ذراه في الهواء . وقال ناصر الكبير الطبرستاني : لمّا قتل زيد بعثوا برأسه إلى المدينة « 4 » ونصب
هامش
( 1 ) في العمدة : الخيّاط . ( 2 ) في العمدة : فحبسنا . ( 3 ) في العمدة : فحرّقه . ( 4 ) في الأصل : الوليد .