وقد قال مقاتل بن سليمان ومن تابعه من المفسّرين في تفسير قوله تعالى :
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ
« 1 » قال : هو المهدي يكون في آخر الزمان ، وبعد خروجه تكون إمارات ودلالات الساعة وقيامها « 2 » انتهى واللّه سبحانه أعلم بحقيقة الحال وحقّيّة المقال .
وحيث انّ خروج محمّد المهدي عليه السّلام في الجملة ممّا أجمع عليه طوائف المسلمين ، وتواترت به أخبار سيّد المرسلين ، فنحن بذلك من المؤمنين ، ونسبه وعمره سينجلي يومئذ للناظرين ، وتتّحد فيه كلمة المختلفين والمتناظرين .
واللّه سبحانه أسأل أن يهدينا للحقّ المبين ، ويرشدنا إلى الدين القويم ، والمذهب المتين ، ويثبّتنا على سنّة أهل السنّة والجماعة المتّقين ، ويوفّقنا للاهتداء بالكتاب والعترة ، والاقتداء بأهل الإمامة من الصحابة العشرة ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله البررة ، وصحبه القائمين له بالنصرة .
الدوحة الثالثة عقب أبي الحسين زيد الشهيد بن علي زين العابدين صلوات اللّه عليهما
وامّه امّ ولد ، كما مرّ في صدر الكتاب ، وفضائله جليلة كثيرة ، ومناقبه جميلة شهيرة ، يلقّب ب « حليف القرآن » وأسطوانة المسجد ، لكثرة قرآنه وصلاته ، قاله في العمدة « 3 » .
فزيد خلّف ثلاثة بنين : محمّدا ، والحسين ، وعيسى ، وعقبهم ثلاثة غصون :
مقدّمة :
قال المجدي : كان زيد أحد سادات بني هاشم فضلا وفهما ، وخرج أيّام
هامش
( 1 ) سورة الزخرف : 61 .
( 2 ) الفصول المهمّة ص 299 - 300 .
( 3 ) عمدة الطالب ص 255 .