قال : منعنا أن نسمّيه قبل ولادته .
قال الصلت بن الريّان : سألت مولانا أبا محمّد عن اسم القائم ؟ قال : محمّد .
فقلت : حدّثني أبي أنّ الرضا عليه السّلام منع من تسميته قبل ولادته .
قال عليه السّلام : فقد كان ولادة ثمّ أومىء إليّ ، فدنوت منه ، فقال : أما إنّنا لا نختار أن نسمّيه .
وقال جابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنه : رأيت مع السجّاد عليه السّلام صحيفة فيها أسماء رجال ، فقلت : من هؤلاء ؟ فقال : أئمّة الزمان ، آخرهم قائمهم .
قال : فتأمّلت فوجدت فيها من اسمه محمّد ثلاثة ، ومن اسمه علي أربعة .
وقد حكى لي ممّن أثق به جماعة أنّهم رأوه وسمعوا كلامه ، وإن ذهبت إلى حكاياته « 1 » طال الكتاب .
وممّن حكي لي أنّه رآه عليه السّلام اثنان ثقتان حاضران بمصر في وقتنا هذا « 2 » انتهى .
وما ذكر : من أنّ محمّد بن الحسن العسكري هو المهدي الخارج بالسيف ، وانّه موجود إلى هذا الزمان ، فهو خلاف مذهب أكثر الامّة « 3 » ، ولا يقول به إلّا طائفة قليلة من المسلمين « 4 » ، هدانا اللّه وإيّاهم إلى الحقّ المبين ، وحيث انّهم مدّعون ، فهم مكلّفون بإقامة الحجّة على المدّعى ، ولا يقبل قولهم بدونها ، فإن قامت الحجّة ، وجب علينا التسليم ، وإلّا فالأصل العدم ، كما هو رأي أهل السنّة وغيرهم ، من فرق المسلمين ؛ إذ المنكر يكفيه الإنكار .
ولكن الظاهر أنّ علماءهم العارفين لا يقطعون بالعدم ؛ إذ لا تقتضيه أصالة
هامش
( 1 ) في المجدي : حكاياتهم .
( 2 ) المجدي في أنساب الطالبيّين ص 325 - 330 .
( 3 ) وهو مذهب أكثر أهل السنّة .
( 4 ) وهم الطائفة الشيعة الاماميّة الاثنا عشريّة .