وكانت وفاته قدّس سرّه أوّل سنة بعد الألف من الهجرة ، فاضطربت لموته أطراف هجر ، وحزن عليه كلّ من غاب وحضر ، وجاء تاريخ وفاته رحمه اللّه وسعد جدّه وشرف مرقده « رضا » ( 1001 ) « 1 » .
وأعقب قدّس سرّه : الحسن ، ومحمّد ، والسيّد العالم السيّد علوي رحمه اللّه .
وأعقب الحسن : محمّدا . وأعقب محمّد : الحسين الملقّب بصحيح الاناء .
هامش
نبكي خضم علوم جفّ زاخره * وغاض طاميه لما فاض والتطما
نبكي فتى لم يحل الضيم ساحته * ولا أباح له غير الحمام حمى
ذا منظر يبصر الأعمى برؤيته * هدي وذا منطق استنطق البكما
كأنّه وضريح ضمّ جثّته * ذو النون يونس لمّا أن له التقما
يا قبره لا عداك الدهر منسجم * من المدامع هام يخجل الديما( 1 ) ونستدرك على ترجمته ، ما ذكره بعض أرباب التراجم :
قال العلّامة الشيخ سليمان البحراني في رسالته في علماء البحرين ( ص 71 - 72 ) :
السيّد العلّامة ذو الكرامات السيّد حسين ابن السيّد السعيد السيّد حسن بن أحمد بن سليمان الغريفي ، كان أوحد زمانه ونادرة أوانه ، توفّي سنة إحدى وألف من الهجرة ، ورثاه تلميذه الشيخ داود بقصيدة .
ثمّ قال : الغريفي نسبة إلى الغريفة ، قرية من قرى البحرين ، أفضل أهل زمانه وأعبدهم وأزهدهم ، كان متعبّدا ، وله كرامات ، وله كتب نفيسة ، منها كتاب الغنية في مهمّات الدين عن تقليد المجتهدين ، لم ينسج على منواله أحد ، فهو أبو عذر تلك الطريقة وابن جلاها ، له فيها اليد البيضاء ، ومن مؤلّفاته شرح الشمسيّة ، وشرح المائة العامل المسمّاة بسهل التناول ، ورسالة وجيزة في علم العروض والقافية ، كان منشئا شاعرا .
وقال العلّامة الشيخ علي البلادي البحراني في أنوار البدرين ( ص 81 ) : السيّد العلّامة النحرير ، ذو الكرامات السيّد حسين ابن السيّد السعيد السيّد حسن الغريفي البحراني ، أفضل أهل زمانه ، وأعبدهم وأزهدهم ، كان متقلّلا في الدنيا ، وله كرامات ، وله كتب نفيسة ، ثمّ ذكر جملة من آثاره ، وأورد بعض ما ذكره السيّد علي خان في السلافة .