وإنّما سمّي « عتيق الحسين » على ما وردت به الآثار ، وتواترت به الأخبار ؛ لأنّه طلب من الحسين عليه السّلام جدّه ، من اقترن به سعد جدّه ، عند وروده لزيارته ، وحضوره في حضرته ، برهانا ساطعا ، ودليلا لامعا ، على أمانه من النار ، ومن غضب الجبّار ، لما اعتقده من أنّ جدّه الحسين عليه السّلام ابن قسيم الجنّة والنار ، فخرج له توقيع من ناحية الآستانة الحسينيّة ، من جانب الضريح الحسيني : أنت ومن تعلّق بك عتقائي من النار .
وكان قدّس سرّه من علمائها الأعلام ، الذي نيط به فخر الإسلام ، وشدّ أزر الايمان العام ، زاخرا علمه ، ماضيا حكمه ، وقارا فهمهم ، قام بعد أبيه بوظائف الإمامة ، ومراتب العلماء والزعامة ، وله مصنّفات وفتاوي وأدبيّات ، تشعر برقّة شمائله ، ووفور فضائله وفواضله .
وحدّثني الشيخ الجليل الشيخ علي « 1 » صاحب الدرّ الثمين الزين في ترجمة علماء البحرين : أنّه رأى بعض تأليفاته وتصنيفاته وبعض فتاويه انتهى .
وله كرامات يأباها هذا المختصر .
أعقب قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه من أربع أولاد : موسى وله ذيل طويل في مسقط من برّ عمّان ، ونور الدين ولا يحضرني عقبه الآن ، والسيّد الجليل السيّد عبد اللّه البلادي ، والسيّد العظيم السيّد هاشم البحراني ، ولنذكر عقبهما في ضمن فرعين أنيقين ، ولكلّ فرع أفنان .
الفرع الأوّل في عقب السيّد عبد اللّه البلادي
وهو الفرع المتدلّي على منابت العزّ والفخار ، الزاهي نوّاره بالبهج من الأزهار ،
هامش
( 1 ) هو العلّامة الشيخ علي البلادي البحراني صاحب كتاب أنوار البدرين في تراجم علماء القطيف والأحساء والبحرين ، تقدّم الكلام حوله .