ولمّا توفّي قدّس سرّه بلغ الشيخ داود بن أبي شافير البحراني موته ، استرجع وأنشد بديهة قصيدة غرّاء في رثائه رحمه اللّه ، منها قوله :
هلك الصقر يا حمّام فغنّي * طربا منك في أعالي الغصون « 1 »
وقال الشيخ أبو البحر الشيخ جعفر الخطّي بن محمّد البحراني رحمه اللّه يرثيه قدّس سرّه بقصيدة طويلة ، أوّلها :
جذّ الردى سبب الإسلام فانجذما « 2 » * وهدّ شامخ دين اللّه فانهدما
وسام طرف العلى غمضا وقد غربت * شمس الهدى « 3 » وحسام المجد قد ثلما
اللّه أكبر ما أدهاك مرزءة * قصمت ظهر الهدى « 4 » والدين فانقصما « 5 »
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 496 .
( 2 ) في الأصل : جدّ ، فانجدما بالدال المهملة .
( 3 ) في السلافة : الضحى .
( 4 ) في السلافة : التقى .
( 5 ) سلافة العصر ص 496 - 497 ، وتتمّة الأشعار هي :أحدثت في الدين ثلما لو أتيح له * عيسى بن مريم يأسوه لما التحما
أيّ امرء بك أفجعت الأنام به * فاستشعروا بعده التزفار والألما
كلّ يزير ثناياه أنامله * حزنا عليه ويدميها له ندما
وينثرون وسلك الحزن ينظمهم * على الخدود عقيق الدمع منسجما
لهفي وما لهفي مجد عليّ على * مجد تفرق أشتاتا فما التأما
لهفي على كوكب حلّ الثرى وعلى * بدر تبوء بعد الأبرج الرجما
ايه خليلي قوما وأسعدا دنفا * أصاب أحشاء رامي الحزن حين رمى