كان سيّدا مطاعا ، وإماما مطلاعا ، ولد قدّس سرّه في بلاد إحدى قرى البحرين ، ولقّب عقبه ، وكانت ولادته سنة ( 1065 ) « 1 » .
وإليه انتهت الرئاسة الإماميّة في البحرين ، ثمّ هاجر منها إلى بهبهان هربا من العرب العتوب « 2 » ، وهاجر معه جملة من السادة الغريفيّين إلى غير بهبهان ، ولم يزل في بهبهان مرجعا ومأوى ، وموئلا في كلّ لأوى .
وهو من مشايخ الحديث ، كان مجازا من الشيخ الجليل المحدّث الفقيه الشيخ أحمد الجزائري « 3 » ، والشيخ المحدّث الشيخ عبد اللّه بن الحاج صالح
هامش
( 1 ) ذكره العلّامة الشيخ علي البلادي في أنوار البدرين ( ص 175 ) وقال : السيّد عبد اللّه البلادي البحراني ، وهو ابن السيّد علوي البلادي البحراني ، وكان يلقّب ب « عتيق الحسين عليه السّلام » وكان فاضلا ورعا تقيّا زاهدا عابدا ، ليس له في وقته ثان في التقوى والورع ، قطن بلاد بهبهان بعد أخذ الخوارج للبحرين ، وكان الشيخ عبد اللّه السماهيجي قاطنا فيها قبله ، فبقي في خدمة الشيخ ملازما لسماع الدرس منه والاستفادة ، ثمّ بعد وفاة الشيخ صار إمام البلد في الجمعة والجماعة ، حتّى توفّي بها قدّس اللّه سرّه .
والسادة الذين في بهبهان أكثرهم من ذرّيّته ، وكانوا أهل علم ، وكذلك في أبي شهر ، وبعضهم في النجف الأشرف ، وكانوا علماء صالحين .
ولم أسمع له بشيء من المصنّفات سوى بعض الحواشي رأيتها منسوبة إليه من قديم الزمان ، وله الإجازة من جماعة من مشايخ البحرين وغيرهم ، منهم المحدّث الصالح المذكور ، ومنهم الشيخ أحمد آل عصفور والد صاحب الحدائق ، وللشيخ يوسف صاحب الحدائق الإجازة منه بالرواية عن والده المزبور ، لأنّه لم يجزه والده المذكور لصغره ، وليس له طريق إليه إلّا من جهة هذا السيّد المحبور .
( 2 ) وهم الخوارج خذلهم اللّه ، حيث تسلّطوا على بحرين ، وبعد تسلّطهم خرج العلماء والمؤمنون منها ، وتفرّقوا في البلاد .
( 3 ) كان مجاورا بالنجف الأشرف حيّا وميّتا ، وكان فاضلا محقّقا مدقّقا ، له جملة من التصانيف ، منها كتاب آيات الأحكام ، جيّد نفيس راعى فيه الأخذ بالروايات .