وقد تولّى صلاتها حجّة الإسلام أستاذ الكلّ وشيخي الشيخ محمّد كاظم الخراساني متّع اللّه المسلمين بطول بقائه ، وهو الذي رفع مجلس ختمها مع عدّة من فحول علماء العرب والعجم ، وكثير من أعيان الطلبة .
وكانت جعفريّة الطريقة والمذهب ، وكان مقلّدها استادي الأجلّ السيّد الفقيه محمّد كاظم الطباطبائي اليزدي مدّ ظلّه العالي .
ولعمري إنّها كانت من نوادر المخدّرات ، وقد كانت كثيرة العبادة والتقوى ، صادقة في منطقها ، واللّه ما سمعت منها كلمة كذبة منذ صاحبتها إلى أن فارقتني ، وهي عالمة بمعالم دينها ، خائفة من ربّها ، راجية برحمة خالقها ، معتقدة بمبدئها ومعادها ، كثيرة التهجّد والذكر ، مطيعة لزوجها ، وهو عنها راض أشدّ الرضا ، وهي حليمة صابرة قنوعة كاظمة شاكرة ، شفيقة عطوفة ، حريصة على الذكر والعبادة ، شائقة بلقاء الأئمّة ، والهة للحسين عليه السّلام ، كثيرة البكاء عليه وعلى سائر الأئمّة عليهم السلام .
ونسبها الموسويّ ، كما تقدّم في هذه الرسالة وغيرها ، ككتابي الموسوم ب « تذكرة الألباب » الذي ألّفته في علم الأنساب .
وامّها خديجة بنت السيّد المقدّس المليّ السيّد رضا الحسيني الشهير ببوشهري .
وقد شابهت جدّتها وسميّتها الزهراء عليها سلام اللّه في أمور ، منها : اسم أبيها ، واسم امّها ، وكذا اسمها ، وقصر عمرها ، وسقوط جنينها ميتا ، وصغر جثّتها ، ومكثها في دار زوجها ، وقيام السقيفة لهضمها بعد أبيها ، وتحمّل الصدمات والأذى من الأعادي بعد أبيها من القريب والبعيد .
اللهمّ إنّك قد عرفت أشخاصهم ، فأجزهم في الدنيا خزي ، وفي الآخرة عذاب أليم ، اللهمّ اقبل عذري ، فإنّك قلت في كتابك الكريم
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ