وآله الطاهرين ، آمين ربّ العالمين .
ولدت في بوشهر وهي بلدة على ساحل بحر عمّان من خليج الفارسي ، يوم الخميس سادس من شهر ربيع الأوّل سنة ( 1296 ) ستّة وتسعون ومائتين بعد الألف ، بقيت مع أبيها إحدى وعشرون عاما ، ومكثت مع امّها بعد أبيها سبع سنوات ، وعاشت بعد امّها ثلاث سنين ، وكانت سنة وفاتها ( 1326 ) ستّة وعشرون وثلاثمائة بعد الألف وشهر ، وفاتها رجب الأصب .
ومن غريب الإتّفاق أنّ كثيرا من أرحامنا ماتوا في رجب ، وكان يوم وفاتها الاثنين والسادس من تلك الشهر ، وساعتها إحدى عشرة من نهار الاثنين وبرجها الأسد لدرجة اثنتا عشرة في شدّة الحرّ والهجير .
وكان مرض موتها على قول طبيبها المحرقة ، ولعمري أنّه أخطأ في تشخيص المرض ، ولكن إذا جاء القضاء ضاق الفضاء ، إذا جاء القدر عمي البصر ، وقد كانت مدّة مرضها أربعة عشر يوما .
وكانت في أرض الغربة وهي النجف الأشرف ، وإنّما اختارت الغربة مضافا إلى شرافتها لأمور :
منها : انزجارها من أهل بلدها .
ومنها : متابعتها لي وقد كنت مشغولا هناك بتحصيل العلوم .
وقد رزقها اللّه تعالى ذكرين وانثيين ، توفّي منهم ذكر وأنثى في حياتها ، وخلّفت اثنين ذكرا وأنثى : محمّد مهدي أبو المعالي علم الهدى سميّ أبيها حفظه اللّه تعالى ، وبنت تسمّى بدر السادات صانها اللّه تعالى ، وهما ولداي لا أراني اللّه فقدهما .
وقد مكثت في داري تسع سنوات بمقدار مكث سميّتها وجدّتها الزهراء عليها السّلام في دار زوجها ، وقد دفنت في وادي السلام في حجر عمّها والدي المبرور ، روحي لتراب مضجعه فداء ، وكذا امّها وبنتها وكثير من أهل بلدها .
الشجرة الطيبة في الأرض المخصبة ( ويليه الغصن الثالث من الغيث الزابد في ضبط ذرية محمد العابد للبوشهرى 1372 ه - ) — صفحة 180
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص١٨٠