والعجب من أبي دجانة وتخيّله المنافاة بين أوّليّة دخول علي عليه السلام وتحريم الجنّة على الأنبياء حتّى يدخلها محمّد صلى الله عليه وآله ، وما ذاك إلّا لجهله فضل علي عليه السلام ، أو قصده إظهار هذه الفضيلة النبيلة لعلي عليه السلام .
ولا تنس ما في هذا الحديث من أنّ آل محمّد خير البريّة ، وتقدّمه على النبيّ صلى الله عليه وآله في الدخول على سبيل الخدمة ، ولا استبعاد في كون الشيء بالنظر إلى شخص على سبيل الرفعة ، وإلى الآخر على سبيل الخدمة ، وليس ذلك ممّا يعجّب منه .
ففي كتاب ابن خالويه عن أبي سعيد ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام : يا علي حبّك إيمان ، وبغضك نفاق ، وأوّل من يدخل الجنّة محبّك ، وأوّل من يدخل النار مبغضك ، وقد جعلك اللَّه أهلًا لذلك ، فأنت منّي وأنا منك ولا نبيّ بعدي « 1 » .
الرابع عشر : انّه أوّل من تنشقّ عنه الأرض وأوّل من يحيى وأوّل من يكسي بعد محمّد صلى الله عليه وآله
يدلّ على ذلك ما في مناقب الخوارزمي ، حدّثنا عبد الرحمن بن القاسم الهمداني ، حدّثنا أبو حاتم محمّد بن محمّد الطالقاني ، حدّثنا أبو مسلم ، عن الخالص الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن الناصح علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن الثقة محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، عن الرضا علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 : 91 .