تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
نداء شيعتهم بآبائهم لطيب مولدهم ، ثمّ النداء بالامّهات يوم القيامة . قيل : فيه وجهان : أحدهما : رعاية خاطر عيسى عليه السلام إذ لا أب له ، والثاني ربّما كان الأب في نفس الأمر غير من يعرف به بين الناس ، فنداه به يقتضي فضيحته في ذلك الموقف ، وهو تعالى ستّار ويحبّ الستر .

الثاني عشر

ما استخرجه الفاضل المقداد في لوامعه : إنّ المؤاخاة مظنّة المساواة في المنصب ، بل هي المساواة بعينها ، فيكون كلّ واحد منهما قائماً مقام الآخر ، ولمّا كان النبيّ صلى الله عليه وآله أفضل الخلق لزم أن يكون مساويه أفضل ، وهو المطلوب « 1 » . قلت : وهذا يرجع إلى أفضليّته لمساواته الأفضل ، فقد مرّ مستوفى . ويعضد ذلك ما رواه ابن المغازلي بإسناده إلى حذيفة بن اليمان ، قال : آخى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بين أصحابه الأنصار والمهاجر ، فكان يواخي بين الرجل ونظيره ، ثمّ أخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : هذا أخي ، قال حذيفة : فرسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله سيّد المرسلين « 2 » ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، ورسول ربّ العالمين ، الذي ليس له في الأنام شبيه ولا نظير ، وعلي أخوه « 3 » . أقول : يريد حذيفة أنّ عليّاً عليه السلام نظيره صلى الله عليه وآله في هذه الصفات ، حتّى أنّه لا نظير له إلّا الرسالة ؛ لامتناعها في حقّه عليه السلام ، وقد نقلنا هذا الحديث عن ابن البطريق فيما سلف ، وأوردناه هاهنا استظهاراً .
هامش
( 1 ) اللوامع الالهيّة ص 332 . ( 2 ) في المناقب : المسلمين . ( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 38 - 39 .
دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 96 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ حسين بن حسن الكركي