تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠

الخامس عشر : انّ لواء الحمد في يده يوم القيامة وانّ آدم ومن ولد تحته

يدلّ على الأوّل ما رواه الصدوق في أماليه ، مسنداً إلى أبي سعيد الخدري ، في حديث طويل ، عن النبيّ صلى الله عليه وآله فأقبل وأنا - يعني : نفسه - يومئذ متّزر بريطة من نور ، عليّ تاج الملك وإكليل الكرامة ، وعلي بن أبي طالب أمامي ، وبيده لوائي وهو لواء الحمد ، مكتوب عليه « لا إله إلّا اللَّه ، المفلحون هم الفائزون باللَّه » وإذا مررنا بالنبيّين قالوا : هذان ملكان مقرّبان لم نعرفهما ولم نرهما ، وإذا مررنا بالملائكة قالوا : هذان نبيّان مرسلان ، حتّى أعلو الدرجة وعلي يتبعني ، حتّى إذا صرت في أعلى درجة منها ، وعلي أسفل منّي بدرجة ، فلا يبقى يومئذ نبيّ ولا صدّيق ولا شهيد إلّا قال : طوبى لهذين العبدين ما أكرمهما على اللَّه الحديث بطوله « 1 » . أقول : الدرجة المعيّنة هي الوسيلة ، وقد سئل صلى الله عليه وآله عنها في صدر الحديث ، فقال : هي درجتي في الجنّة ، وهي ألف مرقاة ، ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهراً ، وهي مرقاة جوهر إلى مرقاة زبرجد إلى مرقاة ياقوت ذهب إلى مرقاة فضّة « 2 » . ثمّ من تأمّل هذا الحديث وتدبّره حقّ التدبير ، كفاه في بيان أفضليّة علي عليه السلام من عدّة وجوه عديدة : الأوّل : أنّ لواء الحمد في يده . الثاني : إستغراب النبيّين أنّهما منهم ، فلا يكونان إلّا ملكين وبالعكس . الثالث : إرتقاؤهم تلك الدرجة التي لم يقربها سواهم .
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ الصدوق ص 178 - 179 برقم : 180 . ( 2 ) نفس المصدر .