أبيهريرة ، قال : قالت فاطمة : يا رسول اللَّه زوّجتني من علي بن أبي طالب وهو فقير لا مال له ، فقال صلى الله عليه وآله : يا فاطمة أما ترضين أنّ اللَّه اطّلع إلى أهل الأرض فاختار منها رجلين : أحدهما أبوك ، والآخر بعلك ؟ « 1 » .
قلت : حاشا ساحة صبرها وتسليمها أن يكون بالشكاية ، لاسيّما والفقر فخرهم ، وإنّما كان ذلك تسبّباً لأن يقول النبيّ صلى الله عليه وآله ذلك ، وحسماً لمادّة الخوض بالتشنيع بمثل ذلك .
وفي التحفة : وعن جعفر بن محمّد الصادق ، عن آبائه عليهم السلام ، عن رسولاللَّه صلى الله عليه وآله ، قال : أوحى إليّ ربّي جلّ جلاله ، فقال : يا محمّد اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة ، فاخترتك منها فجعلتك نبيّاً ، ثمّ اطّلعت الثانية ، فاخترت منها عليّاً ، فجعلته وصيّك وخليفتك وزوج ابنتك .
وفيها : عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّه عزّوجلّ اطّلع إلى الأرض ، فاختارني منها فجعلني نبيّاً ، واطّلع ثانية فاختار منها عليّاً فجعله إماماً ، ثمّ أمرني أن أتّخذه إماماً ووصيّاً وخليفة ووزيراً ، فعلي منّي وأنا من علي .
وفيها : وعن أنس بن مالك في حديث طويل ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : أوحى اللَّه إليّ : يا محمّد إنّي اطّلعت إلى الأرض اطّلاعة ، فاخترتك منها فجعلتك نبيّاً ، ثمّ اطّلعت ثانياً فاخترت عليّاً ، فجعلته وصيّك ووارث علمك والامام بعدك « 2 » .
وفي لوامع الفاضل المقداد : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال لفاطمة عليها السلام : إنّ اللَّه اطّلع إلى الأرض اطّلاعة ، فاختار منها أباك فاتّخذه نبيّاً ، ثمّ اطّلع ثانية فاختار منها بعلك
هامش
( 1 ) كفاية الطالب ص 162 .
( 2 ) لم أعثر على كتاب التحفة .