الأزدي ، عن عبد اللَّه بن عمر أيضاً « 1 » .
وما أنسب قول الشافعي بهذا المقام :
لو أنّ المرتضى أبدى محلّه * بحر الخلق طرّاً سجّداً له
كفى في فضل مولانا علي * وقوع الشكّ فيه أنّه اللَّه
وروى الثقة الجليل علي بن عيسى ، عن العوام بن حوشب ، حدّثني ابني عمّي ، عن مجمع ، قال : دخلت على عائشة ، فسألتها عن مسيرها يوم الجمل ، فقالت :
كان قدراً من اللَّه ، فسألتها عن علي بن أبي طالب ، فقالت : تسألني عن أحبّ الناس كان إلى النبيّ صلى الله عليه وآله .
وممّا أخرجه العزّ المحدّث عن العبّاس بن عبد المطّلب ، قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
يا عمّ رسول اللَّه واللَّه للَّهأشدّ حبّاً له منّي حين سأله العبّاس أتحبّ هذا ؟ وقد قام إليه واعتنقه وأجلسه عن يمينه « 2 » .
وفي أمالي الصدوق مسنداً إلى الصادق عليه السلام عن آبائهم عليهم السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أحبّ إخواني إليّ علي بن أبي طالب ، وأحبّ أعمامي إليّ حمزة « 3 » .
قلت : والمراد بالأعمام هنا إخوة أبيه ؛ لوجوب صرف اللفظ إلى حقيقته إذا لم يكن هناك صارف ، وبالاخوّة المعنى المجازي ، أعني الايمان ؛ لقوله تعالى
( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ )
« 4 » لتحقّق الصارف إذا لم يكن صلى الله عليه وآله أخ ، والنبيّ صلى الله عليه وآله كثيراً ما كان يعبّر أكابر سابق الأنبياء بالاخوة ، كما في الحديث المشهور « إفترقت امّة
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي ص 78 برقم : 61 .
( 2 ) كشف الغمّة 1 : 94 .
( 3 ) أمالي الشيخ الصدوق ص 647 برقم : 879 .
( 4 ) الحجرات : 10 .