تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

الثامن : انّه أحبّ الخلق إلى النبيّ صلى الله عليه وآله

فمن ذلك : ما رواه في كتاب المناقب ، عن معاوية بن ثعلبة ، قال : جاء رجل إلى أبي ذرّ وهو جالس في المسجد وعلي عليه السلام يصلّي أمامه ، فقال : يا أبا ذرّ ألا تحدّثني بأحبّ الناس إليك ، فواللَّه لقد علمت بأنّ أحبّهم إلى النبيّ صلى الله عليه وآله أحبّهم إليك ، والذي نفسي بيده أنّ أحبّهم إلى النبيّ صلى الله عليه وآله هو ذلك الشيخ ، وأشار إلى علي عليه السلام « 1 » . قلت : وحديث « ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذرّ » أشهر من أن يخفى . وروى الثقة الجليل علي بن عيسى في حديث طويل عن أسامة بن زيد : أمّا أنت يا علي فختني وأبو ولدي ومنّي وأحبّ الخلق إليّ « 2 » . ونقل هو أيضاً عن كتاب المناقب ، عن عبد اللَّه بن عمر ، قال : سمعت رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وقد سئل بأيّ لغة خاطبك ربّك ليلة المعراج ؟ فقال : خاطبني بلغة علي ، فألهمني أن قلت : يا ربّ خاطبتني أم علي ؟ فقال : يا أحمد أنا شيء وليس كالأشياء ، ولا أقاس بالناس ، ولا اوصف بالأشياء ، خلقتك من نوري ، وخلقت عليّاً من نورك ، فاطّلعت على سرائر قلبك ، فلم أجد إلى قلبك أحبّ إليك من علي بن أبي طالب ، فخاطبتك بلسانه كيما يطمئنّ قلبك « 3 » . ورواه أخطب خوارزم بإسناده إلى محمّد بن جرير الطبري ، عن محمّد بن حميد الرازي ، عن العلاء بن الحسن الهمداني ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي ص 69 برقم : 43 ، وكشف الغمّة 1 : 102 . ( 2 ) كشف الغمّة 1 : 99 . ( 3 ) كشف الغمّة 1 : 106 .