لسان « 1 » . لأنّ الألسنة بأجمعها لا يعلمها إلّا النبيّ أو وصيّه .
ويؤيّد ذلك ما في الكافي أيضاً بالإسناد إلى عبد اللَّه بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : إنّ اللَّه كان إذ لا كان ، فخلق الكان والمكان ، وخلق نور الأنوار الذي نوّرت منه الأنوار ، وأجرى فيه من نوره الذي نوّرت منه الأنوار ، وهو النور الذي خلق منه محمّداً وعليّاً ، فلم يزالا نورين أوّلين ؛ إذ لا شيء كوّن قبلهما ، فلم يزالا يجريان طاهرين مطهّرين فيالأصلاب الطاهرة ، حتّى افترقا في أطهر طاهرين في عبد اللَّه وأبي طالب « 2 » .
قلت : قوله عليه السلام « إذ لا كان » فعل جعل إسماً من قبيل قولهم القيل والقال ، وعبد المطّلب رضي الله عنه أصلهما في ذلك .
ففي الكافي عن زرارة بن أعين ، قال : يحشر عبد المطّلب يوم القياممة امّة واحدة ، وعليه سيماء الأنبياء ، وهيبة الملوك « 3 » .
ومنه عن محمّد بن سنان ، والمفضّل بن عمر جميعاً ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال :
يبعث عبد المطّلب امّة وحده ، عليه بهاء الملوك وسيماء الأنبياء الحديث « 4 » .
وعن مقرن ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : إنّ عبد المطّلب أوّل من قال بالبداء ، يبعث يوم القيامة امّة وحده ، عليه بهاء الملوك وسيماء الأنبياء « 5 » .
قلت : والعجب والأعجب من النواصب - سوّد اللَّه وجوههم - أنّهم يقولون في
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 449 ح 32 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 442 ح 9 .
( 3 ) أصول الكافي 1 : 447 ح 22 .
( 4 ) أصول الكافي 1 : 447 ح 24 .
( 5 ) أصول الكافي 1 : 447 ح 23 .