تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أيّوب بن نوح ، عن العبّاس بن عامر ، عن علي بن أبي سارة ، عن محمّد بن مروان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : إنّ أبا طالب أظهر الشرك « 1 » وأسرّ الايمان ، فلمّا حضرته الوفاة أوحى اللَّه عزّوجلّ إلى رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله اخرج منها فليس لك بها ناصر ، فهاجر إلى المدينة . وقال أبو جعفر محمّد بن علي مؤلّف كتاب الاكمال : إنّ أبا طالب كان مؤمناً ولكنّه كان يكتم إيمانه ويظهر الشرك ليكون أشدّ تمكّناً من نصرة رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله « 2 » . أقول : وهذا لا ينافي ما ذكرناه من أنّ بعض كلامه ممّا يدلّ على أنّه لم يكن عاملًا بالتقيّة ؛ لأنّه ربّما كان المراد عند البعض ، وهو كاف في تصحيح إيجاب قضيّة تقيّته رضي الله عنه ؛ لأنّه كان رضي الله عنه من الرواة عنه صلى الله عليه وآله . ففي كتاب نهاية الطلب وغاية السؤل لبعض الحنابلة « 3 » ، بإسناده قال : سمعت أبا طالب رضي الله عنه يقول : حدّثني محمّد ابن أخي ، وكان واللَّه صدوقاً ، قال : قلت له : بم بعثت يا محمّد ؟ قال : بصلة الأرحام ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة « 4 » . ومن الكتاب المذكور بإسناده إلى عروة بن عمر الثقفي ، قال : سمعت أبا طالب رضي الله عنه قال : سمعت ابن أخي الأمين يقول : اشكر ترزق ، ولا تكفر فتعذّب « 5 » . ومن عجيب مظاهره ما في كتاب أخبار أبي عمرو الزاهد بالإسناد إلى ابن
هامش
( 1 ) في الاكمال : الكفر . ( 2 ) اكمال الدين ص 174 . ( 3 ) وهو إبراهيم بن علي بن محمّد الدينوري . ( 4 ) الطرائف ص 304 ح 390 عنه . ( 5 ) الطرائف ص 304 ح 391 عنه .
دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 171 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ حسين بن حسن الكركي