تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
محى اللَّه منها كفرهم وعقوقهم * وما نقموا من ناطق الحقّ معرب وأصبح ما قالوا من الأمر باطلًا * ومن يختلق ما ليس بالحقّ يكذب وأمسى ابن عبد اللَّه فينا مصدّقاً * على سخط من قومنا غير معتب فلا يحسبونا مسلمين محمّداً * لذي عزّة منّا ولا متعزّب ستمنعه منّا يد هاشميّة * مركّبها في الناس خير مركّب
وقال عند ذلك رجال من بني عبد مناف وبني قصيّ ورجال من قريش ولدتهم نساء بني هاشم ، منهم مطعم بن عدي بن عامر بن لؤيّ ، وكان شيخاً كبيراً كثير المال له أولاد ، وأبو البختري ، وزهير بن اميّة المخزومي في رجال من أشرافهم : نحن نبرأ ممّا في هذه الصحيفة ، وقال أبو جهل لعنه اللَّه : هذا أمر قضي بليل ، وخرج النبيّ صلى الله عليه وآله من الشعب ورهطه وخالطوا الناس ، ومات أبو طالب بعد ذلك بشهرين ، وماتت خديجة بعد ذلك . وورد على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أمران عظيمان ، وجزع جزعاً شديداً ، ودخل على أبي طالب وهو يجود بنفسه ، فقال : يا عمّ ربّيت صغيراً ، ونصرت كبيراً ، وكفّلت يتيماً ، فجزاك اللَّه عنّي خير الجزاء « 1 » . فليتأمّل المنصف المتدبّر بعين الانصاف ما في هذا الخبر وحده من تشييد قاعدة للاسلام ، وانتباه بيان لأهل دار السلام من أبي طالب عليه وأولاده أفضل الصلاة والسلام . ولقد قال الطبرسي في أعلام الورى : وروى هشام بن عروة ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ما زالت قريش كاعة « 2 » عنّي حتّى مات أبو طالب « 3 » .
هامش
( 1 ) أعلام الورى ص 59 - 62 . ( 2 ) الكاعة جمع كائع وهو الجبان . ( 3 ) أعلام الورى ص 18 .
دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 168 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ حسين بن حسن الكركي