تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وفي الكافي : عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : لمّا توفّي أبو طالب نزل جبرئيل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : يا محمّد اخرج من مكّة ، فليس لك بها ناصر ، وثارت قريش بالنبيّ صلى الله عليه وآله ، فخرج هارباً ، حتّى جاء إلى جبل بمكّة يقال له : الحجون ، فصار إليه « 1 » . ومنه أيضاً : ومات أبو طالب بعد موت خديجة لسنة ، فلمّا فقدهما رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله شنأ المقام بمكّة ودخله حزن شديد ، وشكى ذلك إلى جبرئيل عليه السلام ، فأوحى اللَّه إليه اخرج من القرية الظالم أهلها ، فليس لك بمكّة ناصر بعد أبي طالب ، وأمره بالهجرة « 2 » . ومن أعلام الورى من خبر الغار : وبقي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ثلاثة أيّام في الغار ، ثمّ أذن اللَّه في الهجرة له ، وقال : اخرج عن مكّة يا محمّد ، فليس لك بها ناصر بعد أبي طالب الحديث « 3 » . ولقد أحسن ابن أبي الحديد بقوله :
ولولا أبو طالب وابنه * لما مثل الدين شخصاً فقاما فهذا بمكّة آوى وحامى * وهذا بيثرب خاض الحماما
وللَّه درّه رضي الله عنه ما أكثر حقوقه . ففي الكافي عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : لمّا ولد النبيّ صلى الله عليه وآله مكث أيّاماً ليس له لبن ، فألقاه أبو طالب على ثدي نفسه ، فأنزل فيه لبناً ، فرضع منه أيّاماً ، حتّى وقع أبو طالب على حليمة فدفعه إليها « 4 » .
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 449 ح 31 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 440 . ( 3 ) أعلام الورى ص 73 . ( 4 ) أصول الكافي 1 : 448 ح 27 .
دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 169 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ حسين بن حسن الكركي