تعالى
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ )
« 1 » .
الثالثة : أمره بالمضيّ لما أمر به من تأدية الرسالة .
الرابعة : إخباره إيّاه لمتابعته له مؤكّدة بالقسم .
الخامسة : حمله على تأدية الرسالة ، وتوطّنه بأنّه لا يسلم حتّى يتمّ أمره ، وهو قريب في تأكيد الشيء بالتعليق على المحال من قوله تعالى
( حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ )
« 2 » .
السادسة : قوله لابنه علي بأن لا رغبة له عنه صلى الله عليه وآله ، وانّه أحقّ بموازرته من غيره ، ومحاولة سكون قلبه بأنّه من ورائهما حافظ ومانع .
السابعة : إنكاره بقوله « ألم يعلموا » مثل قوله تعالى
( أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً )
« 3 » والظاهر أنّه يتعرّض لليهود بذلك ، أو لهم ولغيرهم ؛ لأنّ نبوّة موسى من الثوابت عند من تهوّد أو لم يتهوّد .
الثامنة : أنّ هذه المحافظة والممانعة والكلاءة والمدافعة وصيّة من أبيهم هاشم رضي الله عنه واقعة على سبيل التحقيق ، ولهذا أنكر بقوله « أليس أبونا » وهي بالغة من المرتبة ما كأنّها معه هي شدّ الازر بعينه ، كما يرشد إليه قوله « شدّ أزره » ويشهد بذلك قوله تعالى
( وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ )
« 4 » .
التاسعة : تنكيس رقاب العطارسة الصيد من قريش بحمايته له وكلاءته إيّاه صلى الله عليه وآله ، حتّى لم يمكنهم إلّا ردّ الأمر إليه رضي الله عنه ، والقائد الصغار والذلّة مقدّمين له في الشكاية من ابن أخيه صلى الله عليه وآله بفريقه بجماعتهم وتسفيهه لأحلامهم ، فأجابهم
هامش
( 1 ) الشعراء : 214 .
( 2 ) الأعراف : 40 .
( 3 ) الكهف : 75 .
( 4 ) الشعراء : 219 .