لقد علموا أنّ ابننا لا مكذّب * لدينا ولا يعنا بقول الأباطل
وأبيض إلى آخره « 1 » .
وهذه القصيدة ممّا أخرحه في الجمع بين الصحيحين مسنداً من حديث عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار ، عن أبيه ، قال : سمعت ابن عمر يتمثّل بشعر أبي طالب ، وهي قصيدة مشهورة بين الرواة أيضاً ، وهي هذه :
لعمري لقد كلّفت وجداً بأحمد * وأحببته حبّ الخليل المواصل
وجدت بنفسي دونه فحميته * ودارأت عنه بالذرى والكلاكل
فما زال في الدنيا جمالًا لأهلها * وشيناً لمن عادى وزين المحافل
حليماً رشيداً حازماً غير طائش * يوالي إله الخلق ليس بماحل
وأيّده ربّ العباد بنصره * وأظهر ديناً حقّه غير باطل
ألم تعلموا أنّ ابننا إلى آخره . ثمّ قوله : يلوذ به الهلّاك إلى آخره .
كذبتم وبيت اللَّه نبري محمّداً * ولمّا أن نناضل دونه ونقاتل
ونسلمه حتّى نصرّع دونه * ونذهل عن أبنائنا والحلائل « 2 »
وفي كتاب أعلام الورى في حديث إسراء النبيّ صلى الله عليه وآله إلى بيت المقدس : فمرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في رجوعه بعير القريش ، وإذا لهم ماء في آنية ، فشرب منه وأكفأ ما بقي ، وقد كانوا أضلّوا بعيراً لهم وكانوا يطلبونه ، فلمّا أصبح قال لقريش : إنّ اللَّه قد أسرى بي إلى بيت المقدس ، فأراني آيات الأنبياء ومنازلهم ، وإنّي مررت بعير لقريش في موضع كذا وكذا وقد أضلّوا بعيراً لهم ، فشربت من مائهم وأهرقت باقي ذلك .
فقال أبو جهل لعنه اللَّه : قد أمكنتكم الفرصة منه ، فسلوه كم فيها من الأساطين
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 448 - 449 ح 29 .
( 2 ) العمدة لابن البطريق ص 412 ، والطرائف ص 301 عنه .