تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
الانقياد لأوامره ، والانزجار عن نواهيه ، أكثر من أن يحصى . فمن تصديقه من قصيدة له :
وقالوا لأحمد انّك امرؤ * حلوف اللسان ضعيف النسب ألا إنّ أحمد قد جاءهم * بحقّ ولم يأتهم بالكذب
ومن ذلك :
وأمسى ابن عبد اللَّه مصدّقاً * على سخط من قومنا غير معتّب
وفي وصيّة حمزة رضي الله عنه على ما قال أمين الاسلام وثقته الطبرسي في أعلام الورى : وروى علي بن إبراهيم بن هاشم بإسناده ، قال : كان أبو جهل لعنه اللَّه تعرّض لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وآذاه بالكلام ، واجتمعت بنو هاشم ، فأقبل حمزة وكان في الصيد ، فنظر إلى اجتماع الناس ، فقال : ما هذا ؟ فقالت له امرأة من بعض السطوح : يا أبا يعلى إنّ عمرو بن هشام لعنه اللَّه تعرّض لمحمّد صلى الله عليه وآله وآذاه ، فغضب حمزة ومرّ نحو أبي جهل وأخذ قوسه ، فضرب بها رأسه ، ثمّ احتمله فجلد به الأرض ، فاجتمع الناس وكاد أن يقع فيهم شرّ ، فقالوا له : يا أبا يعلى صبوت إلى دين ابن أخيك ، قال : نعم أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّ محمّداً رسول اللَّه ، على جهة الغضب والحميّة . فلمّا رجع إلى منزله ندم ، فغدا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال : يا بن أخ أحقّاً ما تقول ؟ فقرأ عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله سورة من القرآن ، فاستبصر حمزة وثبت على دين الاسلام ، وفرح به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وسرّ أبو طالب بإسلامه ، وقال في ذلك :
صبراً أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهراً للدين وفّقت صابرا
وحط من أتى بالدين من عند ربّه * بصدق وحقّ لا تكن حمزة كافرا فقد سرّني إذ قلت إنّك مؤمن * فكن لرسول اللَّه في الدين ناصرا