تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وفي كشف المراد : لضربة علي خير من عبادة الثقلين « 1 » . وقال في اللوامع : ضربته لعمرو بن عبد ودّ التي قال فيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لضربة علي يوم الأحزاب أفضل من عبادة الثقلين « 2 » . وفي كتاب الأربعين لإمام الأشاعرة فخر الرازي : ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وآله يوم الأحزاب : لضربة علي بن أبي طالب خير من عبادة الثقلين « 3 » . ومتى كانت ضربة من ضرباته بهذه المثابة ، فكيف بمجاهداته ومبارزاته ، ولم ينقل عن أحد من الأنبياء الإقدام على توطين النفس الشريف على القتل كإسماعيل ، حتّى مدحه اللَّه به وافتخر به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بقوله « أنا ابن الذبيحين » يعني : إسماعيل وعبد اللَّه ، وقصّته مشهورة يطول شرحها يعرفها أهل السير ، وانّ أباه عبد المطّلب فداه بمائة ناقة حمراء ، والقول بأنّ الذبيح هو إسحاق ضعيف . وقد أثبت الشيخ المفيد رحمه الله « 4 » أنّ مبيت علي عليه السلام على الفراش الذي قال ابن الأثير في كتاب الانصاف في الجمع بين الكشف والكشّاف أنّ في ليلة المبيت باهى اللَّه تعالى بعلي ، وأرسل جبرئيل وميكائيل لحفظه ، جبرئيل عند رأسه ، وميكائيل عند رجليه ، حتّى قال جبرئيل : بخ بخ لك يا علي من ملك ، وقد باهى اللَّه بك الملائكة « 5 » . أعظم منه ما نقله المرتضى علم الهدى عنه في الفصول المختارة بما مضمونه : أنّ واقعة إسماعيل إنّما كانت مع علمه بأنّه بأمر اللَّه تعالى ، وأنّ المباشر مثل أبيه ،
هامش
( 1 ) كشف المراد ص 383 . ( 2 ) اللوامع الالهيّة ص 347 . ( 3 ) الطرائف ص 519 عنه . ( 4 ) الارشاد 1 : 51 . ( 5 ) كتاب الانصاف في الجمع بين الكشف والكشّاف ، لم أعثر عليه .