عليّ الحوض .
إلى قوله : وإنّ شيعتك جيراني ، وإنّ أعداءك غداً ظمأ مظمئين ، مسوّدة وجوههم مقمحين ، حربك حربي ، وسلمك سلمي ، وسرّك سرّي ، وعلانيتك علانيتي ، وسريرة صدرك كسريرة صدري ، وأنت باب علمي ، وإنّ ولدك ولدي ، ولحمك لحمي ، ودمك دمي ، وإنّ الحقّ معك ، والحقّ على لسانك ، وفي قلبك وبين عينيك ، والايمان مخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي ، وانّ اللَّه عزّوجلّ أمرني أن ابشّرك أنّك وعترتك في الجنّة ، وانّ عدوّك في النار ، لا يرد عليّ الحوض مبغض لك ، ولا يغيب عنه محبّ لك الحديث « 1 » .
وفيه من الدلالة على المساواة من عدّة جهات ما لا يخفى ، وقد نقل الشافعي :
علي حبّه جنّة * قسيم النار والجنّة
وصيّ المصطفى حقّاً * إمام الانس والجنّة
وقال الثقة الجليل علي بن عيسى : إنّه وجد على باب مشهد صفّين :
رضيت بأن ألقى القيامة خائضاً * دماء نفوس حاربتك جسومها
أبا حسن إن كان حبّك مدخلي * جهنّم كان الفوز عندي جحيمها « 2 »
وكيف يذوق النار من كان هو موقن « 3 » * بأنّك مولاه وأنت قسيمها « 4 »
الثامن عشر : انّ اللَّه فضّله على سائر خلقه .
فقد روى الحافظ العالم محبّ الدين محمود بن الحسن بن النجّار ، عن رجال
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي ص 129 برقم : 143 .
( 2 ) في الكشف : جحيماً فانّ الفوز عندي جحيمها .
( 3 ) في الكشف : وكيف يخاف النار من بات موقناً .
( 4 ) كشف الغمّة 1 : 264 .