تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دفع المناواة عن التفضيل المساواة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لعلي : أنت وارثي « 1 » . ومن الظاهر أنّه ليس المراد من الإرث إلّا أنّ لعلي عليه السلام من الصفات ما للنبيّ صلى الله عليه وآله . قال ابن البطريق : إعلم أنّ في هذه الأخبار دليلًا على نفي المثل عن علي عليه السلام إلّا أن يكون النبيّ صلى الله عليه وآله أوّلًا ؛ لأنّه قال : إنّه وارثه ، لأنّ الميراث هو حقّ جعله اللَّه لمستحقّه ليس بجعل المتوفّى له « 2 » . أقول : فإذا كان ميرث الأنبياء الفضائل وهو يستحقّان من قبل اللَّه صحّت الأفضليّة .

السابع عشر : انّه قسيم النار والجنّة

كما هو المشهور . ففي أمالي الطوسي ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام أنّه كان ذات يوم جالساً بالرحبة والناس حوله مجتمعون ، فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين إنّك بالمكان الذي أنزلك اللَّه عزّوجلّ به وأبوك يعذّب بالنار ؟ فقال له : مه فضّ اللَّه فاك ، والذي بعث محمّداً بالحقّ لو شفّع أبي في كلّ مذنب على وجه الأرض لشفّعه اللَّه فيهم ، أبي يعذّب بالنار وابنه قسيم الجنّة والنار . ثمّ قال : والذي بعث محمّداً صلى الله عليه وآله إنّ نور أبي طالب يوم القيامة ليطفىء أنوار الخلق إلّا خمسة أنوار : نور محمّد ، ونوري ، ونور فاطمة ، ونور الحسن والحسين ومن ولده من الأئمّة ؛ لأنّ نوره من نورنا الذي خلقه اللَّه تعالى من قبل أن يخلق
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 446 - 447 برقم : 598 . ( 2 ) العمدة لابن البطريق ص 234 .