تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
ومن الغريب ما قاله الحافظ ابن حجر في كلام على نار الحجاز ركوبة ثنيّة صعبة المرتقى في طريق المدينة إلى الشام ، مرّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عفيها في غزوته لتبوك ، ذكره البكري ، فان صحّ فهي أخرى . وعن عاصم بن عدي الأنصاري ، قال : مرّ بي رجل من بني سليم ، فجئت به إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال له : أين أهلك ؟ فقال : بحبس وسيل ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : أخرج أهلك منها فانّه يوشك أن تخرج منه نار تضيء منها أعناق الإبل ببصرى « 1 » . وعن رافع بن بشير السلمي عن أبيه مرفوعا أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : توشك أن تخرج من حبس سيل نار تسير سير بطيئة الإبل ، تسبر بالنهار وتقيم بالليل « 2 » ، أخرجه أحمد وأبو يعلى . فحبس سيل بضمّ الحاء الموحّدة بين حرّة بني سليم والسوارقيّة ، وقيل : بالفتح كما تقدّم ، وحبس بالضمّ ثمّ الباء الموحّدة وسين مهملة : السدّ الذي أحدثته نار الحرّة ويسمّى بالحبس أيضا . وروي عن العماد بن كثير ، قال : أخبرني قاضي القضاة صدر الدين الحنفي ، قال : أخبرني والدي الشيخ صفي الدين المدرّس بمدينة بصرى ، قال : أخبرني جماعة من العرب صبيحة تلك الليلة أنّهم رأوا صفحات أعناق الإبل تضيء كضوء النهار ، فظهر الموعود به وتمّت المعجزة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . قال جدّي حسن المؤلّف طاب ثراه : وفي ليلة الجمعة من شهر رمضان لهذا العام ، أي : سنة ( 656 ) احترق الحرم النبويّ ، وهو الحريق الأوّل في زمن الأمير أبي الحسن منيف عزّ الدين ، وذلك لأنّ أبا بكر المراغي الفرّاش دخل الزاوية الغربيّة الشماليّة ، فترك شمعة على أقفاص القناديل سهوا منه ، فاستولت عليها حتّى علقت بالسقف القبليّ ، فأتى الأمير منيف بجمّ غفير بالمياه ، فلم يمكنهم اطفاؤها ، ولم تزل
هامش
( 1 ) كنز العمّال 14 : 38891 . ( 2 ) كنز العمّال 14 : 346 ، برقم : 38889 .
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 353 | ضامن بن شدقم الحسيني المدني / السيد مهدي الرجائي