فمنّا استفدتم كثير العلوم * فهلّا عملتم بآدابها
فمنصور فرعون ثمّ الرشيد * كهامان ذي الطود مرتابها
وهاديكم لم يكن هاديا * ومأمونكم حين أوصى بها
والواثق الرجس والمتوكّل * الّا الخيانة من دأبها
ومعتصم ثمّ معتزّها * ومهدي الجحيم وتلهابها
فتسعة رهط عتوا في البلاد * أزالوا الضراغم عن غابها
فلا العير أنتم ولا في النفير * ولا عند شورى وأصحابها
عليك بديرك والغاينات * وذكر الحميّا بألقابها
وذكر صبوحك مع مردهم * فما كنت تعرف الّا بها
وفرشك خدّك في طرفهم * ولثمك ذلّا لأعتابها
فهذا صفات تثير الحرام * وأنت أحقّ وأحرى بها
فبادرت اميّة في دورها * لما قد رأت قتل أنسابها
وحل البوار بعبّاسها * . . .
أزال الاله رحى ملككم * فدارت عليكم بأقطابها
فخذ ثارنا عاجلا ربّ من * ولاة الضلال وأعقابها
فقد جاوز الحدّ طغيانها * وجارت علينا بأعجابها « 1 »
[ السيّد محمّد جمال الدين بن علي بن عبد العزيز العبيدلي ]
131 - السيّد أبو الحسن محمّد جمال الدين بن علي بن عبد العزيز فخر الدين بن كمال الدين بن الأجل بن الهادي بن محمّد بن الرضا بن الحسين بن رزق اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن أبي عمارة المهنّا الأكبر المذكور .
كان سيّدا جليل القدر ، عظيم الشأن ، رفيع المنزلة ، عالي الهمّة ، وافر الحرمة ، ذا
هامش
( 1 ) راجع : الدرر الكامنة للعسقلاني 4 : 368 .