تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وقبّلت يديه . فحمد اللّه عزّ وجلّ وشكره ، وأثنى عليه بما هو أهله ، ثمّ قال لي : يا هذا العجب منك انّي قد التمست منك بالأمس منه يسيرا فأصررت على المنع ، والآن أتيتني بالجميع وزيادة عليه ، انّ هذا لشيء عجيب وأمر غريب ، ناشدتك اللّه هل رأيت في منامك جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجدّتي فاطمة الزهراء عليها السّلام فأمراك بدفعه اليّ بعد أن منعاك من الجواز على الصراط ؟ فقلت : نعم واللّه هكذا كان يا بن رسول اللّه ، فقال لي مهنّا : لو لم ترهما لما أتيتني ، ولو لم تأتني لشككت في صحّة نسبي بهما ومذهبي لمذهبهما « 1 » . وحكى التقيّ المغربي عن يعقوب بن يوسف بن علي بن محمّد المغربي ، قال : حكى لنا الشيخ العالم الفاضل الكامل الزاهد العابد أبو عبد اللّه محمّد بن فرحون الفاسي بالروضة النبويّة في شهر رجب سنة ( 810 ) قال : كنت أبغض بعض السادة الأشراف بني حسين أهل المدينة ، لشدّة تعصّبهم في مذهبهم وبغضهم لأهل السنّة وتظاهرهم بالسبّ . فرأيت في منامي بالمسجد النبوي تجاه القبر الشريف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يقول لي : يا أبا عبد اللّه محمّد مالك تبغض أولادي ؟ فقلت : حاش للّه يا رسول اللّه ما أبغضهم ، وانّما أكره ما رأيت منهم من شدّة بغضهم لأهل سنّتك ، وتظاهرهم بسبّ أصحابك ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : فما أدخلك بيني وبين ولدي وأصحابي ؟ وعلى تقدير صحّة قولك انّ ولدي عاقّ ، أليس الولد العاقّ يلحق بالنسب ؟ فقلت : بلى يا رسول اللّه العفو منك . فانتبهت من منامي مذعورا مرعوبا ، فتبت إلى اللّه من تلك الساعة عند شبّاك
هامش
( 1 ) راجع : مستدرك وسائل الشيعة 20 : 343 - 346 .
تحفة لب اللباب في ذكر نسب السادة الأنجاب — صفحة 335 | ضامن بن شدقم الحسيني المدني / السيد مهدي الرجائي